اتهم عدد من المسافرين شركة الطيران الإيرلندية «رايان إير» بتضليلهم، بعدما فوجئوا بتحويل مسار رحلتهم التي كانت تربط بين مدينة تينيريفي الإسبانية وأكادير المغربية، لتهبط الطائرة بشكل غير متوقع في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام رحلة برية شاقة امتدت لنحو سبع ساعات للوصول إلى وجهتهم النهائية.
وبحسب مقطع فيديو نشره أحد الركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت تفاصيل الواقعة بعد إقلاع الطائرة من تينيريفي، حين أُبلغ المسافرون بأن الرحلة ستتجه إلى الدار البيضاء عوض أكادير.
وأوضح الراكب أن الشركة أخبرت المسافرين، في البداية، بأنهم سيواصلون رحلتهم من الدار البيضاء إلى أكادير على متن طائرة أخرى، قبل أن يتغير هذا المعطى لاحقاً، حيث جرى إبلاغهم بأن الشركة ستتكفل بإقامتهم في فندق بالدار البيضاء إلى حين استكمال الرحلة.
غير أن هذه الوعود، وفق رواية الراكب، لم تجد طريقها إلى التنفيذ بعد وصول الطائرة، إذ أكد أن المسافرين، فور نزولهم ووصولهم إلى المنطقة الدولية بالمطار، فوجئوا بإبلاغهم بعدم توفر أي فندق، وأن عليهم التوجه مباشرة إلى أكادير على متن حافلة وفرتها الشركة.
وأضاف أن الرحلة البرية استغرقت حوالي سبع ساعات، في ظروف وصفها بالمرهقة، بعدما وجد المسافرون أنفسهم مضطرين إلى قطع مئات الكيلومترات بالحافلة، خلافاً لما كانوا يتوقعونه عند إقلاعهم من تينيريفي.
وقال الراكب، في مقطع فيديو آخر، عقب وصوله إلى مطار أكادير: «قمنا فعلاً بالرحلة بواسطة الحافلة، ولم يكن هناك أي فندق ولا أي شيء آخر».
كما نشر جزءاً من الإعلان الذي بثته مضيفة الطائرة قبل الهبوط، حيث أكدت أن الشركة ستتكفل بالمسافرين فور وصولهم إلى الدار البيضاء، بما في ذلك ما يتعلق بالفندق.
وعلق الراكب على ذلك بغضب، معتبراً أن ما قيل لهم على متن الطائرة لم يطابق ما وجدوه على أرض الواقع، وقال: «كذبوا علينا لكي ننزل من الطائرة، وهنا يكمن الفخ بأكمله»، في إشارة إلى أن المسافرين كانوا يتوقعون الاستفادة من الإقامة الفندقية التي أُعلن عنها، قبل أن ينتهي بهم الأمر في رحلة حافلة استمرت سبع ساعات دون الإيواء الذي قيل إنه سيكون متاحاً لهم.
