أوزين يتوعد لخصم بالقضاء بسبب اتهامات أخلاقية ويرفض طرده

كشف الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، عن تفاصيل الخلاف الحاد مع البطل العالمي ورئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، بشأن التزكية للانتخابات التشريعية. وأعلن أوزين توجهه نحو القضاء ردا على ما وصفه بـ”اتهامات أخلاقية خطيرة” وجهها له لخصم، في تصعيد مفاجئ للأزمة الداخلية للحزب.

وتأتي هذه التطورات في خضم الدينامية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث أوضح أوزين خلال استضافته في برنامج “صدى الانتخابات” الذي يبث على قناة “ميدي1تيفي”، أن جذور الخلاف تعود إلى قرار اللجنة المختصة داخل الحزب بالتريث في منح التزكية لمصطفى لخصم.

 

قضايا قانونية وراء تأجيل التزكية ورفض الطرد الفوري

 

وعزا الأمين العام هذا التريث إلى وجود قضايا قانونية كان يواجهها لخصم، مما فرض على قيادة الحزب انتظار جلاء الصورة وتوضيح الأمور قبل الحسم النهائي.

 

غير أن هذا الموقف لم يلق قبولا لدى رئيس جماعة إيموزار كندر، الذي اعتبر، بحسب أوزين، أن حصوله على التزكية الانتخابية حق مكتسب وأمر غير قابل للنقاش.

 

وأمام هذا الوضع، طلب لخصم تسليمه قرار الطرد من صفوف الحزب بشكل فوري، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من طرف الأمين العام.

 

وعلل أوزين موقفه بأن قرارات الطرد تخضع لمساطر تنظيمية دقيقة ولعمل لجان مختصة، ولا يمكن اتخاذها أو توقيعها بجرة قلم وبشكل فردي ومستعجل، داعيا إياه حينها إلى التحلي بالصبر.

 

اتهامات أخلاقية وتلويح باللجوء إلى القضاء

 

ولم يقف مسار الخلاف عند حدود التباين التنظيمي، بل اتخذ طابعا شخصيا وقانونيا بعد خروج لخصم بتصريحات إعلامية وُجهت فيها اتهامات مباشرة لقيادة الحزب.

 

“الادعاءات التي خرج بها مصطفى لخصم خطيرة، وسألجأ إلى القضاء، لأن الأمر لا يتعلق بمحمد أوزين بصفته الشخصية فحسب، بل يمس أيضا صفته أمينا عاما لحزب سياسي”.

 

— محمد أوزين (الأمين العام لحزب الحركة الشعبية)
وأكد أوزين أن لخصم اتهمه بالتورط في قضية أخلاقية، مشددا على أن هذه التصريحات تجاوزت الخلاف السياسي لتشكل مساسا بليغا بصورة المؤسسة الحزبية وممثلها الأول، مما يجعل اللجوء إلى القضاء خطوة حتمية لرد الاعتبار.

 

تداعيات سياسية وانتخابية مرتقبة

ويُنتظر أن يزيد هذا التراشق الإعلامي والتلويح بالمتابعة القضائية من تعقيد المشهد السياسي والمحلي، مما يضع حزب الحركة الشعبية ومرشحيه أمام اختبار حقيقي لتدبير هذه الأزمة التنظيمية التي طفت على السطح بشكل غير مسبوق قبل موعد الاستحقاقات المقبلة.