هزت جريمة قتل مدينة وجدة خلال الأيام الماضية، بعدما عثر على سيدة في عقدها الخامس جثة هامدة بحي الجرف، إثر إصابتها بطلقين ناريين من بندقية صيد، قبل أن تقود الأبحاث الأمنية إلى توقيف الفنان الوجدي المعروف حسن الشريفي، الملقب فنيا بـ«الشريفي حسن»، بمدينة الناظور، بعدما كان، وفق المعطيات المتداولة، يستعد لمغادرة التراب الوطني.
لكن بعيدا عن تفاصيل الجريمة والتحقيقات الجارية، يطرح اسم الشريفي حسن سؤالا آخر: من يكون هذا الفنان الذي وجد نفسه فجأة في قلب واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للانتباه في وجدة؟
فنان راي من الجهة الشرقية
حسن الشريفي، المعروف في الوسط الفني باسم الشريفي حسن، فنان ينحدر من منطقة عين الصفا بضواحي وجدة، ويبلغ من العمر، وفق المعطيات المنشورة حول القضية، 60 سنة، كما يقيم بفرنسا.
وينتمي الشريفي حسن إلى جيل من الفنانين الذين ارتبط اسمهم بأغنية الراي والطابع الغنائي الشعبي بالجهة الشرقية، وله عدد من الأعمال المتداولة على منصات الإنترنت، بينها أغان وقطع موسيقية تحمل اسمه الفني.
كما يتوفر الفنان على قناة رسمية على موقع «يوتيوب» تحمل اسم Chrifi Hassan الشريفي حسن، وتقدم نفسها باعتبارها القناة الرسمية والوحيدة للفنان، وتضم مجموعة من أعماله القديمة والجديدة.
ومن بين الأعمال المنشورة باسمه أغنية «أنت متزوجة»، إضافة إلى أعمال أخرى من بينها «جيت نشوف الطالب» و«Hawssi»، كما اشتهر بأغنية “كريمة كريمة”، وهو ما يعكس حضوره في المشهد الغنائي الشعبي والراي بالمنطقة الشرقية.
وبحسب رواية نسبت إلى ابنة الضحية، فإن العلاقة بين والدتها والشريفي حسن تطورت إلى زواج أعلن عنه بالفاتحة، من دون أن يكون موثقا بشكل رسمي، في وقت كان فيه الفنان، وفق الرواية نفسها، متزوجا من امرأة أخرى ولم يكن قد حصل على الطلاق منها.
وتشير الرواية ذاتها إلى أن خلافا حادا نشب بين الطرفين بسبب ملكية أحد المنازل، بعدما كانت الضحية تطالب بأن يصبح المنزل مسجلا باسمها، قبل أن ينتهي الأمر، حسب المعطيات المتداولة، إلى كتابة المنزل بشكل مناصفة بين الطرفين.
وتبقى هذه التفاصيل رواية منسوبة إلى ابنة الضحية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والأبحاث القضائية من معطيات رسمية.
المعطيات الأولية المتداولة تفيد بأن الضحية لقيت مصرعها بعد إصابتها بطلقين ناريين من بندقية صيد، في جريمة استنفرت المصالح الأمنية بمدينة وجدة.
وبعد وقوع الجريمة، باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات مكثفة، انتهت إلى توقيف حسن الشريفي بمدينة الناظور، بعدما كان، وفق المصادر التي تناولت القضية، في طريقه إلى مغادرة التراب الوطني. وقد تمت العملية بتنسيق بين المصالح الأمنية بوجدة والناظور.
ويعرف الشريفي حسن كذلك بإقامته في فرنسا، فيما تشير المعطيات المتداولة حول هويته إلى أنه يحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية.
غير أن هذه المعطيات الشخصية، شأنها شأن تفاصيل علاقته بالضحية وملكية المنزل وظروف وقوع الجريمة، تظل بحاجة إلى توثيق رسمي من الجهات المختصة، خصوصا أن الملف لا يزال في مرحلة البحث والتحقيق.
وبينما خلفت القضية صدمة في مدينة وجدة، يظل الشريفي حسن، من الناحية القانونية، متهما ومشتبها فيه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد ظروف وملابسات إطلاق النار، والدافع الحقيقي وراء الجريمة، وطبيعة العلاقة التي كانت تجمع المتهم بالضحية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية المقبلة.
وهكذا، تحولت مسيرة فنان راي معروف في المنطقة الشرقية، كان اسمه مرتبطا بالأغنية الشعبية والراي، إلى قضية جنائية ثقيلة ما تزال تفاصيلها الكاملة لم تكشف بعد، في انتظار كلمة القضاء.
