تتجه الأنظار بإقليم الدريوش إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل سباق انتخابي يضع ثمانية مرشحين أمام ثلاثة مقاعد برلمانية، وسط مؤشرات على منافسة قوية وحسابات سياسية قد تجعل من الأيام المقبلة محطة حاسمة في رسم ملامح الخريطة الانتخابية بالإقليم.
وتتنافس على المقاعد الثلاثة أسماء تمثل عدداً من الأحزاب السياسية، ويتعلق الأمر بـعبد الله البوكيلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد المنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، وعزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية، والطيب الطاهري عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ومحمد بنجدي عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد عليوي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويونس السقالي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية.
ومع ارتفاع عدد المتنافسين مقارنة بعدد المقاعد المتاحة، تبدو المعركة الانتخابية مفتوحة على عدة سيناريوهات، خصوصاً أن كل مرشح يدخل السباق برهانات وحسابات مختلفة، بين أحزاب تسعى إلى الحفاظ على حضورها، وأخرى تطمح إلى تحقيق نتائج جديدة وتغيير موازين القوى داخل الدائرة.
وفي المقابل، تكثف مختلف الأحزاب ومرشحيها تحركاتها استعداداً لانطلاق الحملة الانتخابية، من خلال استكمال الترتيبات التنظيمية وتعبئة الأنصار والاستعداد للانتقال إلى التواصل الميداني المباشر مع الناخبين.
وشهدت فترة ما قبل الحملة عقد لقاءات تنظيمية مع المرشحين وممثلي اللوائح، تم خلالها التأكيد على ضرورة احترام القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، إلى جانب تنظيم الفضاءات المخصصة للإعلانات والملصقات الانتخابية بما يضمن وضوحاً أكبر وتكافؤاً بين مختلف المتنافسين.
ومع اقتراب الانطلاقة الرسمية للحملة، يرتقب أن تشهد مختلف مناطق الإقليم تحركاً انتخابياً متزايداً، حيث ستنتقل المنافسة من مرحلة الترتيبات والتحركات الداخلية إلى مرحلة الاحتكاك المباشر بالناخبين والبحث عن الأصوات.
وتكمن أهمية هذه الانتخابات في كون الدائرة الانتخابية للدريوش تمنح ثلاثة مقاعد بمجلس النواب، ما يجعل كل صوت ذا أهمية كبيرة، خصوصاً في ظل تعدد المرشحين وتقارب الحظوظ المحتمل بين عدد من الأسماء.
وبين ثمانية مرشحين وثلاثة مقاعد فقط، تدخل الدريوش مرحلة انتخابية ساخنة، ستكشف خلالها الحملة الانتخابية عن مدى قوة التنظيم الميداني لكل حزب، وقدرة المرشحين على استقطاب الناخبين وترجمة تحركاتهم إلى أصوات يوم الاقتراع.
ويبقى السؤال المطروح: من سينجح في انتزاع أحد المقاعد الثلاثة، ومن سيغادر السباق رغم كل التحركات والتعبئة؟
