روينة انتخابية بالدريوش.. سياسيون يدعمون منافسين والأحزاب تخترق معاقل بعضها!

تعيش الساحة السياسية بإقليم الدريوش على إيقاع انتخابات تبدو هذه المرة مختلفة تماماً عن سابقاتها، في ظل تحركات متسارعة، وتحالفات غير واضحة، واصطفافات انتخابية جديدة جعلت المشهد أكثر تعقيداً وإثارة.

ففي الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب لخوض غمار المنافسة، بدأت تظهر تحركات تتجاوز الحدود التقليدية للانتماء الحزبي، حيث يسعى عدد من الفاعلين السياسيين إلى توسيع نفوذهم داخل مناطق محسوبة انتخابياً على أحزاب ومنافسين آخرين.

 

والأكثر إثارة أن حديثاً متداولاً في الأوساط السياسية المحلية يشير إلى وجود شخصيات وفاعلين ينتمون إلى أحزاب معينة، لكنهم يتحركون لدعم مرشحين أو أحزاب أخرى، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التحالفات التي يجري نسجها في الكواليس.

 

هذه التحركات جعلت الحسابات الانتخابية أكثر صعوبة، بعدما لم يعد الانتماء الحزبي وحده كافياً لمعرفة اتجاهات الدعم، في وقت أصبحت فيه بعض المناطق ساحة مفتوحة للتنافس والاستقطاب.

 

وبين حزب يحاول اختراق مناطق نفوذ خصومه، وسياسي يغيّر وجهة دعمه، ومرشحين يبحثون عن تحالفات جديدة، تبدو “الروينة الانتخابية” في الدريوش في أوجها، فيما يصعب على المتابع تحديد الخريطة الحقيقية للتحالفات قبل أن تتضح الصورة بشكل أكبر.

 

ويبقى السؤال الأبرز: من يدعم من؟ ومن سيغيّر وجهته في آخر لحظة؟ وهل نحن أمام تحالفات انتخابية ستعيد رسم موازين القوى بإقليم الدريوش؟

 

المؤكد أن انتخابات الدريوش هذه المرة تحمل الكثير من التشويق، وقد تكون الكلمة الأخيرة فيها للمفاجآت أكثر مما هي للحسابات المسبقة.