شنّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما قويا على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، منتقدا ما وصفه بالوعود الانتخابية الجديدة التي تقدمها الحكومة، وداعيا إياه إلى الوفاء أولا بالالتزامات التي قدمها للمغاربة خلال انتخابات 2021.
وقال بنكيران، خلال مهرجان تواصلي لحزب العدالة والتنمية، إن الحكومة «اليوم توزع الوعود برفع الحد الأدنى للأجور»، متسائلا: «هل أوفوا بالوعود التي قدموها في 2021؟».
وأضاف مخاطبا رئيس الحكومة: «وعدت المواطنين فوق 65 سنة بدون تقاعد بألف درهم كدعم للمعاش، لكنه لم يفِ بذلك»، قبل أن يوجه إليه انتقادات حادة، قائلا: «هذا كذاب يحكمنا ويرأس حكومتنا».
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الإشكال لا يرتبط فقط بالبرامج والسياسات العمومية، وإنما أيضا بمن يتولى تنفيذها، قائلا: «مشكلتنا هي الرجال، والرجال يأتون من الأحزاب السياسية التي عندها النزاهة والنظافة، والتي عندها مرجعية ومراقبة داخلية».
وانتقل بنكيران إلى انتقاد وضع حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية إعلان أخنوش التخلي عن رئاسة الحزب وتولي محمد شوكي قيادة التنظيم، متسائلا: «واش غير سهل تكون رئيس ديال الحزب؟».
ووجه بنكيران كلامه إلى أخنوش قائلا: «أسي أخنوش، تعد الناس بوعود جديدة، وسير غير نفذ الوعود القديمة، وما وعدتنا بتنفيذه، عطي الناس ما وعدتهم به».
وتابع: «قلتي غادي تخدم مليون شخص، فين هو؟ واليوم تعدنا وعودا أخرى»، في إشارة إلى أحد الالتزامات التي سبق أن قدمها حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
وفي سياق آخر، هاجم بنكيران المشهد الحزبي، قائلا إن «كل الأحزاب عندها سفراء في السجون، إلا العدالة والتنمية»، مضيفا أن «حتى الملفات التي فتحت كيدية للأسف ضد منتخبي الحزب».
كما قال، في معرض حديثه عن الصراع السياسي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة: «اليوم يتصارع السراق».
وانتقد بنكيران، في السياق ذاته، طريقة تدبير أخنوش للحزب والحكومة، معتبرا أن توليه رئاسة الحكومة جعله، بحسب تعبيره، يتحكم في التعيينات والإعفاءات.
وقال في هذا الصدد: «السلطة ولا رئيس الحكومة، اللي عجبو كيعينو واللي ما عجبوش كيحيدو»، قبل أن يتهم أخنوش بـ«الطغيان»، معتبرا أن طريقة تدبيره للحكومة «تسببت للوطن في مأساة».
وفي حديثه عن الاحتجاجات الشبابية، استحضر بنكيران تحركات شباب «جيل زد»، مشيرا إلى أنهم خرجوا للمطالبة برحيل رئيس الحكومة، وأن الوضع، وفق تعبيره، «كاد أن يشتعل» في البلاد.
وأوضح أنه «في وقتها خرجت وتحملت مسؤوليتي»، مضيفا أنه توجه إلى الشباب المحتجين وتحدث معهم خلال ساعات متأخرة من الليل.
وقال بنكيران إنه أخبر المحتجين بأنه «يحق لكم أن تطالبوا بما تبغون، ولكن احترموا استقرار البلاد، وتهدؤوا شوية»، كما دعاهم، وفق روايته، إلى عدم التشويش على خطاب الملك في البرلمان، مؤكدا أنهم استجابوا لذلك.
وفي المقابل، انتقد بنكيران طريقة تعامل رئيس الحكومة مع الاحتجاجات، قائلا إن أخنوش «في أوقات الشدة لا يخرج ليتحدث، بل يمشي يتخبى لأنه غير رئيس حكومة».
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن رئيس الحكومة كان يتعين عليه، خلال تلك المرحلة، الخروج إلى الشارع وملاقاة الشباب والاستماع إلى مطالبهم، قبل أن ينتقد ما وصفه بعدم قيامه بذلك.
