يدخل البرلماني عبد الله البوكيلي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الدريوش في مواجهة انتخابية تبدو أكثر تعقيداً، مع احتدام التنافس بين عدد من الأسماء السياسية الساعية إلى الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم.
وتزداد صعوبة المهمة بالنسبة للبوكيلي بالنظر إلى أن المنافسة لن تقتصر على الأسماء المرشحة فقط، بل ستنتقل بقوة إلى الميدان، خاصة في عدد من المناطق التي تُعد خزانات انتخابية مهمة، والتي ستشهد بدورها تحركات مكثفة ومحاولات لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الدعم.
ويجد مرشح الأحرار نفسه أمام أسماء قوية، من بينها عبد المنعم الفتاحي، ومصطفى الخلفيوي، وعزيز مكنيف، إلى جانب محمد بنجدي وعثمان أشن، في سباق تتداخل فيه الحسابات المحلية مع الرهانات الحزبية.
وتكتسي بعض المعاقل الانتخابية أهمية خاصة في تحديد موازين القوى، إذ يمكن أن تشكل طبيعة النتائج المحققة فيها عاملاً مؤثراً في حسم المنافسة على المقاعد الثلاثة. ولهذا يرتقب أن تعرف هذه المناطق حضوراً انتخابياً وميدانياً مكثفاً خلال المرحلة المقبلة.
وبالنسبة إلى البوكيلي، فإن الحفاظ على المقعد لن يكون مهمة سهلة، رغم امتلاكه تجربة برلمانية وحضوراً سياسياً سابقاً، إذ سيكون مطالباً بتعزيز حضوره في مختلف مناطق الإقليم ومواجهة منافسين يراهن كل واحد منهم على نقاط قوته وشبكته المحلية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو الخريطة الانتخابية بالدريوش مفتوحة على احتمالات متعددة، خصوصاً في ظل تعدد المرشحين وقوة المنافسة على المناطق التي يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في جمع الأصوات.
وبين رهان البوكيلي على الحفاظ على موقعه، وطموح منافسيه إلى تغيير موازين القوى، قد تتحول بعض المعاقل الانتخابية إلى ساحات حقيقية لحسم السباق، لتبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع.
