لحوم الغنم تتجه نحو 200 درهم والاستيراد يفشل في تخفيض الأسعار

يواصل غلاء لحوم الأغنام الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام 150 درهما في عدد من الأسواق، وسط مؤشرات على إمكانية اقترابه من 200 درهم، في وقت بدأت فيه أسعار لحوم الأبقار تتراجع نسبيا، مستفيدة من قرار الحكومة اللجوء إلى الاستيراد لتوفير العرض وكبح الأسعار.

لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى لحوم الغنم، حيث لم يتمكن الاستيراد من إحداث الأثر نفسه، في ظل أزمة حقيقية مرتبطة بتراجع وفرة رؤوس الأغنام داخل السوق الوطنية. فالمشكل لا يتعلق فقط بارتفاع كلفة الإنتاج أو تعدد حلقات الوساطة، وإنما يرتبط أساسا بتقلص القطيع، ما جعل العرض عاجزا عن مواكبة الطلب.

 

وتزداد خطورة الوضع مع استمرار نحر إناث الأغنام، وهي الظاهرة التي تهدد بشكل مباشر عملية إعادة تكوين القطيع الوطني. فذبح “الخروفة” يعني تقليص أعداد الولادات مستقبلا، وبالتالي استمرار نقص العرض وارتفاع الأسعار، بما يجعل الأزمة مرشحة للتفاقم بدل الانحسار.

 

وفي ظل استمرار هذا الوضع، يبقى المستهلك المغربي أكبر متضرر من أزمة لحوم الأغنام، بعدما تحولت هذه المادة الغذائية إلى منتج يفوق سعره قدرة شريحة واسعة من الأسر. وإذا استمر استنزاف القطيع من دون تدخل فعلي، فإن الوصول إلى سعر 200 درهم للكيلوغرام قد لا يكون سوى نتيجة طبيعية لأزمة عرض تتعمق سنة بعد أخرى.