القنصليات الفرنسية ترفض الجواز المغربي الجديد في طلبات الفيزا

أثار اعتماد الجواز المغربي الجديد إشكالات لدى عدد من المواطنين الراغبين في الحصول على تأشيرات للسفر إلى الخارج، بعدما أفاد متقدمون بأن بعض القنصليات الأجنبية رفضت معالجة ملفاتهم بسبب استعمالهم النسخة الجديدة من جواز السفر.

وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فقد تلقوا اتصالات من وكالات الوساطة المكلفة باستقبال ملفات طلبات التأشيرة، تخبرهم بضرورة استرجاع جوازات سفرهم والمبالغ التي سبق أن دفعوها مقابل خدمات ومواعيد التأشيرة.

 

وأوضح المتضررون أن وكالات للوساطة، من بينها TLScontact بالدار البيضاء، أبلغتهم بأن الجواز المغربي الجديد لم يصبح مقبولاً بعد لدى بعض المصالح القنصلية، وعلى رأسها المصالح الفرنسية، وهو ما حال دون استكمال إجراءات دراسة طلبات التأشيرة.

 

وفي المقابل، يبدو أن الإشكال لا يشمل جميع القنصليات، إذ أكد مواطنون آخرون أنهم تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرة لدى القنصلية الإسبانية باستعمال الجواز الجديد، وتمكنوا بالفعل من الحصول عليها.

 

وتثير هذه الوضعية تساؤلات بشأن مدى جاهزية مختلف المصالح القنصلية للتعامل مع الجيل الجديد من جواز السفر المغربي، خصوصاً بالنسبة للمواطنين الذين يرتبط سفرهم بمواعيد محددة أو التزامات مهنية ودراسية وعائلية.

 

ولا تقتصر الصعوبات المرتبطة بالجواز الجديد على إجراءات التأشيرة، إذ يشتكي مواطنون أيضاً من طول فترة الانتظار للحصول عليه، سواء بالنسبة للطلبات الجديدة أو عمليات التجديد، في ظل تراكم عدد كبير من الملفات على مستوى العمالات والأقاليم.

 

ويرجع هذا التأخر، وفق المعطيات المتداولة، إلى التغييرات التي طالت جواز السفر المغربي، الذي يتم إصداره من طرف **دار السكة بالرباط**، وما رافق الانتقال إلى النسخة الجديدة من إجراءات تقنية وإدارية إضافية.

 

وكان مجلس الحكومة قد صادق مؤخراً على مشروع المرسوم رقم **2.26.551** القاضي بتعديل المرسوم رقم **2.08.310** المتعلق بجواز السفر البيومتري المغربي، في إطار اعتماد جيل جديد من وثيقة السفر، يهدف إلى تعزيز الحماية الأمنية وتطوير آليات مكافحة التزوير وتزييف المعطيات.

 

ويتميز الجواز الجديد بعدد من التغييرات، من بينها اعتماد درجة أكثر قتامة للون الأخضر الخارجي، وإدراج اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغات المعتمدة، فضلاً عن تزيين صفحاته الداخلية بصور ومعالم سياحية تمثل عدداً من المدن والمناطق المغربية.

 

وبينما ينتظر المواطنون تسوية الإشكالات المرتبطة بإجراءات الحصول على الجواز الجديد، تبرز الحاجة إلى تنسيق أكبر بين الجهات المغربية والمصالح القنصلية الأجنبية لضمان عدم تأثر ملفات التأشيرة بهذا الانتقال إلى النسخة الجديدة.