في وقت تزداد فيه سخونة المشهد السياسي بإقليم الناظور، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت أسماء من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج في تسجيل حضورها ضمن الاستحقاقات المنتظرة، في خطوة تعكس رغبة عدد من الكفاءات المهاجرة في المساهمة بشكل مباشر في تدبير الشأن العام وتنمية مناطقها الأصلية.
ومن بين هذه الأسماء، يبرز حسن بورجل، ابن جماعة أركمان وتحديدا دوار لحضارا، الذي يدخل غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بصفته وصيف لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة الناظور، خلف وكيل اللائحة محمد بودو.
حسن بورجل، المزداد سنة 1973 بجماعة أركمان، تابع دراسته بالمغرب إلى حدود السنة السابعة إعدادي، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا في سن الثانية عشرة، حيث أكمل مساره الدراسي والتكويني، وحصل على دبلوم مهندس تقني متخصص في مجال البناء والتشييد.
وبعد سنوات من الدراسة والعمل، استطاع بورجل أن يشق طريقه في عالم المقاولات بألمانيا، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في قطاع البناء والتشييد، وأشرف على عدد من المشاريع. وفي سنة 2024، تم تأسيس شركة متخصصة في مجال البناء والتشييد والإسمنت المسلح بالمغرب، في إطار مساره المهني والاستثماري.
وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، عرف حسن بورجل باهتمامه بالشأن الجمعوي وقضايا التنمية المحلية، حيث ساهم سنة 2022 في تأسيس مؤسسة أركمان للتنمية، التي انخرطت في عدد من الأنشطة وقدمت مجموعة من المقترحات المرتبطة بتنمية المنطقة.
ويؤكد بورجل رغبته في أن يكون لأبناء الجالية المغربية حضور أكبر في قضايا التنمية والمشاركة السياسية، بالنظر إلى ما راكموه من تجارب وخبرات مهنية خارج أرض الوطن، معتبرا أن الكفاءات المغربية بالخارج يمكن أن تشكل قيمة مضافة حقيقية في خدمة مناطقها.
ويأتي ترشحه إلى جانب محمد بودو ضمن لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة الناظور، في إطار الرهان على تقديم وجوه جديدة للمشهد الانتخابي بالإقليم. ويرى بورجل في وكيل اللائحة محمد بودو شابا طموحا، قادرا، بحسب رؤيته، على المساهمة في إحداث تغيير وإعطاء نفس جديد للعمل السياسي والتنموي.
ويركز ابن أركمان بشكل خاص على واقع جماعته، حيث يرى أن المنطقة لم تحقق، حسب تقييمه، المستوى التنموي الذي كانت تستحقه رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات، مؤكدا ضرورة العمل على حلحلة مجموعة من الملفات التنموية العالقة.
كما يطمح حسن بورجل إلى المساهمة الجادة في تنمية أركمان وكافة مناطق إقليم الناظور، من خلال تشجيع الاستثمار، واستثمار خبرات أبناء الجالية، وإطلاق مبادرات ومشاريع قادرة على خلق فرص جديدة وتحسين ظروف عيش المواطنين.
ولا يخفي بورجل قناعته بضرورة إفساح المجال أمام جيل جديد من الفاعلين السياسيين، إذ يرى أن الوقت قد حان، حسب تعبيره، لكي يتراجع من طال بهم المقام في المشهد السياسي لصالح الشباب والكفاءات الراغبة في خدمة مناطقها والمساهمة في تنمية البلاد.
وبين تجربة الهجرة والنجاح في عالم المقاولات والنشاط الجمعوي، يقدم حسن بورجل نفسه نموذجا لمستثمر من أبناء الجالية اختار الانتقال من الاهتمام بالشأن التنموي المحلي إلى خوض تجربة سياسية مباشرة، واضعا أركمان وإقليم الناظور ضمن أولويات اهتمامه.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يدخل حسن بورجل السباق الانتخابي وصيفا لمحمد بودو في لائحة الحركة الشعبية، حاملا معه تجربة سنوات طويلة من العمل بألمانيا، وطموحا للمساهمة في التغيير والتنمية، خصوصا بمنطقة أركمان التي ظل مرتبطا بها رغم سنوات الإقامة خارج الوطن.

