أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المغرب لن يتنازل عن شبر واحد من ترابه الوطني، مشدداً على أن التطور المتواصل والنجاحات الدبلوماسية والتنموية التي تشهدها المملكة قد عززت موقعها الجيوإستراتيجي الدولي، وهو ما يواجه أحياناً بعراقيل ومحاولات للحد من هذه السرعة، حتى من قِبل بعض الشركاء والدول القريبة.
وفي لقاء تواصلي عُقد لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، تطرق بركة إلى الأزمات الأخيرة المرتبطة بالهجرة والحدود، مشيراً في إشارة ضمنية إلى أزمة سبتة وتذرع إسبانيا بحماية أمنها القومي، إلى أنه رغم اعتبار إسبانيا شريكاً أساسياً للمغرب، إلا أن السيادة الوطنية والترابية للمملكة تبقى خطا أحمر لا تقبل المساومة أو التنازل.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، اعتبر الأمين العام لحزب “الميزان” أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تفرض رهاناً أساسياً يتمثل في إفراز أغلبية قوية قادرة على استكمال الإصلاحات الكبرى ومواجهة التحديات التنموية للبلاد. وفي هذا السياق، دعا مختلف الأطياف الحزبية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن على حساب الصراعات والسجالات السياسية الضيقة التي لا تخدم المواطن المغربي ولا تقدم إجابات حقيقية عن انتظاراته.
وشدد بركة على أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستتطلب انخراطاً جماعياً وتعاوناً وثيقاً بين كافة المكونات السياسية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، بغية بناء جبهة داخلية صلبة وموحدة. واختتم بالتأكيد على أن الرهانات الوطنية الكبرى، وفي طليعتها صيانة الوحدة الترابية، وتكريس مبادرة الحكم الذاتي، واستعادة الثقة العامة، تستوجب بالضرورة تجاوز المزايدات الحزبية، والعمل المشترك بروح المسؤولية وبرؤية إستراتيجية تستنفر جميع الطاقات الحية للبلاد.
