إنقاذ دراماتيكي لمهاجر قبالة سواحل إسبانيا بعد محاولة عبور مضيق جبل طارق سباحةً

في مشهد يجسد قسوة رحلات الموت وأمل النجاة، نجحت فرق الإنقاذ الإسبانية، صباح السبت، في إنقاذ مهاجر ينحدر من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما وجد نفسه وحيداً يصارع الأمواج في عرض مياه مضيق جبل طارق، محاولاً بلوغ الساحل الجنوبي لإسبانيا سباحةً انطلاقاً من الساحل المغربي.

وتحولت هذه المحاولة الفردية إلى استنفار بحري عاجل بعد رصد المعني بالأمر عالقاً في وسط مياه المضيق، بعيداً عن أي اليابسة، وفي مسار بحري حاصد ومزدوج تعبره باستمرار السفن التجارية وعبارات نقل المسافرين الرابطة بين ميناءي سبتة والجزيرة الخضراء. هذا الوضع الخطير دفع بطاقمي عبارتين بحريتين إلى تعليق رحلتيهما بشكل فوري، تفادياً لتعرض المهاجر للدهس أو الغرق جراء حركة الأمواج، ولحين تدخل الجهات المختصة.

 

ووفقاً لما أفادت به صحيفة «إل بويبلو دي سبتة»، تلقت مصالح الإنقاذ البحري والحرس المدني الإسباني إشعارات فورية بالواقعة، مما أتاح لدورية تابعة للحرس المدني التحرك بسرعة نحو الإحداثيات المحددة، ليتم انتشال المهاجر وإخراجه من المياه بسلام.

 

وفي تفاصيل حالته الصحية، أعلن الحرس المدني الإسباني أن الرجل وُجد في حالة صحية جيدة نسبياً لحظة إنقاذه، رغم المسافة الطويلة التي قطعها سباحةً والوقت العصيب الذي أمضاه تائهاً في المياه الباردة للمضيق، مؤكداً أنه أقدم على مغامرة إلقاء نفسه في البحر من الساحل المغربي في محاولة يائسة للعبور نحو الضفة الأخرى.