:
كشف حزب الاستقلال عن أبرز مضامين برنامجه الانتخابي المرتقب للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار «وطني.. مستقبلي»، متضمناً مجموعة من الالتزامات والتدابير ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي، في محاولة لتقديم تصور متكامل لدعم القدرة الشرائية وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
ويرتكز البرنامج الانتخابي على خمسة محاور رئيسية، إلى جانب «ميثاق الشباب»، ويقترح ضمن أبرز إجراءاته تخصيص دعم مالي بقيمة 5 آلاف درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، فضلاً عن إحداث «منحة الانطلاقة الأسرية» للمساهمة في تغطية تكاليف السكن الأول.
وفي الجانب الاجتماعي، يتضمن البرنامج مقترحات تستهدف حماية الأطفال من الاستخدام المبكر والخطِر لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال منع ولوج من هم دون 15 سنة إلى بعض المنصات، إلى جانب منع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية.
كما يقترح الحزب إدراج الاستشارات النفسية ضمن الخدمات المشمولة بالتأمين الإجباري عن المرض، في خطوة يقول إنها ترمي إلى توسيع نطاق التغطية الصحية وتعزيز الاهتمام بالصحة النفسية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتعهد حزب الاستقلال بإقرار ضريبة تصل إلى 40 في المائة على الأنشطة التي تستفيد من الاحتكار والريع، إلى جانب سن قانون أكثر صرامة لمواجهة تضارب المصالح، في إطار ما يقدمه الحزب كإجراءات لتعزيز المنافسة والشفافية في الاقتصاد الوطني.
وفي قطاع الصحة، يقترح البرنامج إحداث وكالة وطنية للمستعجلات، مع تكوين نحو 2000 طبيب متخصص في طب الطوارئ بحلول سنة 2031، فضلاً عن تعميم التعليم الأولي وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الرقمية، من خلال إطلاق برنامج لتكوين 100 ألف موهبة في المجال الرقمي.
ويولي البرنامج، في المقابل، أهمية خاصة لما يسميه الحزب بالسيادة الاستراتيجية، عبر اعتماد مخزون احتياطي يضمن توفر المحروقات لمدة 90 يوماً والحبوب لمدة أربعة أشهر، إلى جانب اعتماد قاعدة «الماء أولاً» في القطاع الفلاحي.
كما يتضمن التصور الاستقلالي مقترح تأسيس شركة وطنية للملاحة التجارية، بهدف تأمين نقل جزء أساسي من الواردات الاستراتيجية للمملكة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي الكشف عن هذه المقترحات في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى تقديم برامجها والترويج لالتزاماتها أمام الناخبين، في وقت سيكون فيه مدى قابلية هذه الوعود للتنفيذ وكلفتها المالية وآليات تنزيلها على أرض الواقع، من أبرز عناصر النقاش خلال المرحلة المقبلة.
