إسبانيا توجه طلبا إلى أوروبا بشأن سبتة المحتلة

بعد أيام من تحفظها على تدخل أوروبي مباشر في أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة، عادت الحكومة الإسبانية إلى طلب مساعدة مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتعامل مع تداعيات تدفق المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة بصورة غير نظامية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تقدمت وزارة الداخلية الإسبانية، الجمعة، بطلب إلى المفوضية الأوروبية من أجل تعزيز عمليات فرز وتحديد هوية المهاجرين الموجودين في سبتة، والاستعانة بخبرات كل من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل”فرونتكس” ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون “اليوروبول”، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.

 

ويأتي التحرك الإسباني عقب رسالة وجهتها المديرة العامة للهجرة والشؤون الداخلية في المفوضية الأوروبية، بيات غميندر، في 21 غشت الجاري، إلى سفير إسبانيا لدى الاتحاد الأوروبي، ماركوس ألونسو، عرضت فيها بروكسل تقديم دعم أوروبي للسلطات الإسبانية لمواجهة تداعيات الوضع الهجروي في سبتة.

 

وتسعى مدريد، من خلال الطلب الجديد، إلى تقوية الآلية التي وضعتها لتسجيل المهاجرين وفرزهم ومعالجة أوضاع الأشخاص الذين لا يزالون داخل المدينة بشكل غير قانوني. وفي هذا الإطار، طلب وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إرسال عشرة عناصر إضافيين من «فرونتكس» للمساعدة في جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمهاجرين الذين لم يخضعوا بعد لعملية الفرز.

 

ولا تقتصر المساعدة المطلوبة على الجانب الأمني، إذ ترى السلطات الإسبانية أن الاستعانة بوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء يمكن أن تسهم في تسريع إجراءات المقابلات، فضلاً عن توفير مترجمين للمهاجرين. كما طُرحت إمكانية تنفيذ جزء من هذه المهام عن بُعد، بسبب محدودية البنية والمساحات المتاحة داخل سبتة لاستقبال الفرق الأوروبية.

 

وتعتزم السلطات الإسبانية، بعد الانتهاء من عمليات الفرز وتحديد الحالات التي تستدعي إجراءات لجوء على الحدود، تقييم احتياجاتها الفعلية من الدعم الأوروبي في المرحلة التالية، ولا سيما ما يتعلق بإعادة بعض المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

 

ومن المرتقب أن تعتمد مدريد، في حال طلب هذا الدعم، على آليات التعاون والوساطة التي توفرها “فرونتكس” وعلى الاتفاقيات القائمة بين الوكالة الأوروبية وعدد من دول أصل المهاجرين، في محاولة لتسريع عمليات الإعادة ومعالجة الملفات العالقة.