بورصة الانتخابات بالناظور.. أبرشان وبودو والمومني يتصارعون على أصوات عاصمة الإقليم

تواصل ، في إطار سلسلتها اليومية “بورصة الانتخابات بالناظور”، رصد أبرز التحولات التي يشهدها المشهد الانتخابي بالإقليم، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، في محاولة لقراءة موازين القوى واتجاهات الصراع بين مختلف المرشحين واللوائح المتنافسة.

وفي حلقة اليوم، تتجه الأنظار نحو مدينة الناظور، عاصمة الإقليم وأكبر تجمع انتخابي به، باعتبارها واحدة من أهم ساحات الحسم في الاستحقاقات المقبلة.

 

وتكتسي مدينة الناظور أهمية انتخابية خاصة، بالنظر إلى توفرها على حوالي 100 ألف مسجل في اللوائح الانتخابية، وهو رقم يمثل ما يقارب نصف مجموع المسجلين على مستوى الإقليم، الأمر الذي يجعل الفوز بأكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين بها هدفا رئيسيا لمختلف المتنافسين.

 

ويبدو أن الصراع حول أصوات عاصمة الإقليم سيحتدم، بشكل خاص، بين ثلاثة أسماء بارزة، ويتعلق الأمر بكل من محمد أبرشان، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد بودو، مرشح حزب الحركة الشعبية، ومحمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة.

 

أبرشان يراهن على تحالفات قوية

 

بالنسبة لمحمد أبرشان، فإن المعركة الانتخابية بمدينة الناظور تحظى بأهمية كبيرة، خاصة في ظل تعاونه مع سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور، حيث يعول الطرفان على حضورهما وعلاقاتهما السياسية والانتخابية من أجل تحقيق نتائج قوية داخل المدينة.

 

ويبدو أن هذا التعاون يهدف إلى تشكيل قوة انتخابية قادرة على المنافسة بقوة في واحدة من أكبر الكتل الناخبة بالإقليم، في وقت يسعى فيه أبرشان إلى تعزيز حظوظه في الاستحقاق المقبل.

 

بودو وسليمان حوليش.. رهان على الشعبية

 

من جهته، يخوض محمد بودو معركته الانتخابية وهو يستفيد من تعاون سياسي وانتخابي مع الرئيس والبرلماني السابق سليمان حوليش، الذي يحظى بحضور سياسي وشعبي مهم بمدينة الناظور.

 

ويشكل هذا التعاون أحد الأوراق التي يعول عليها مرشح حزب الحركة الشعبية من أجل اختراق المشهد الانتخابي بعاصمة الإقليم، خصوصا وأن أصوات مدينة الناظور قد تكون حاسمة في تحديد ترتيب المرشحين خلال الانتخابات المقبلة.

 

المومني يجمع أزواغ ومجعيط

 

أما محمد المومني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، فيدخل المنافسة بدوره مستندا إلى شبكة من التحالفات والوجوه السياسية المؤثرة، من بينها سليمان أزواغ، الرئيس الحالي لجماعة الناظور، إلى جانب البرلماني الحالي محمد مجعيط.

ويأمل حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذا التجميع لعدد من الفاعلين السياسيين، في تعزيز حضوره داخل المدينة وتحويل ثقله السياسي والتنظيمي إلى أصوات انتخابية يوم الاقتراع.

عاصمة الإقليم.. مفتاح المعركة

وبين تحالفات أبرشان، ورهان بودو على شعبية سليمان حوليش، واعتماد المومني على دعم أزواغ ومجعيط، تبدو مدينة الناظور مقبلة على معركة انتخابية قوية خلال الأسابيع المتبقية قبل موعد 23 شتنبر.

فالأكيد أن المدينة، بحكم ثقلها الديمغرافي والانتخابي، ستكون إحدى أهم ساحات التنافس في الإقليم، وقد تلعب نتائجها دورا كبيرا في رسم الخريطة النهائية للفائزين.