مراسلة تدعو إلى فتح تحقيق في تكرر حالات سرطان الدماغ بجماعة الشويحية ببركان

أثارت مراسلة وجهها مواطن مغربي من أبناء جماعة الشويحية بإقليم بركان، إلى وزارتي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصحة والحماية الاجتماعية، فضلا عن عدد من المنتخبين والمرشحين للانتخابات التشريعية، تساؤلات وقلقا بشأن ما وصفه بتكرر حالات الإصابة بسرطان الدماغ والوفيات الناتجة عنه داخل نطاق جغرافي محدود بالجماعة.

وحسب مضمون المراسلة، التي اطلعت على نسخة منها، فإن صاحبها عبد الغني العبدي دعا إلى فتح تحقيق وبائي وعلمي مستقل وشفاف، بعد تسجيل عدد من الحالات في محيط جغرافي متقارب خلال أقل من خمس سنوات.

 

وأشار صاحب المراسلة إلى معرفته بعدد من الأشخاص الذين توفوا، بحسب ما ورد في الوثيقة، نتيجة الإصابة بسرطان الدماغ، ويتعلق الأمر بستة أشخاص، فضلا عن حديثه عن حالات أخرى تحتاج إلى التوثيق والتحقق، مع تسجيل وفاة شخص آخر من أبناء المنطقة، قبل أيام، عن عمر ناهز 54 سنة. وقد أثارت هذه المعطيات مطالب مماثلة بفتح تحقيق وبائي بشأن الوضع.

 

وأكد المعني بالأمر أن تكرار هذه الحالات داخل حيز جغرافي محدود وفي فترة زمنية قصيرة، يطرح تساؤلات مشروعة تستدعي، بحسب تعبيره، الانتقال من مجرد الملاحظة إلى البحث العلمي الدقيق.

 

كما لفتت المراسلة إلى أن جماعة الشويحية تعد منطقة فلاحية، تعرف استعمال المبيدات والمواد الكيماوية، داعيا إلى دراسة احتمال وجود علاقة بين التعرض المهني أو البيئي لهذه المواد وبين الحالات المسجلة، دون أن يجزم بوجود علاقة سببية مؤكدة.

 

وفي هذا السياق، شدد صاحب المراسلة على أن هدفه ليس توجيه اتهامات إلى أي جهة، وإنما المطالبة بإجابات علمية واضحة، داعيا إلى فتح تحقيق مستقل وفوري في حالات سرطان الدماغ المسجلة بالشويحية خلال السنوات الأخيرة، وإحصاء الحالات والوفيات ومقارنتها بالمعدلات المسجلة على مستوى إقليم بركان والجهة الشرقية والمغرب.

 

كما طالب بدراسة طبيعة ومدة التعرض المهني للمبيدات، وإجراء التحاليل البيئية اللازمة للمياه والتربة عند الاقتضاء، فضلا عن توثيق الحالات ودراسة المسارات المهنية والخلفيات البيئية للمصابين.

 

ووجه صاحب المراسلة نداء إلى المنتخبين والمرشحين للانتخابات التشريعية بدائرة بركان وضواحيها من أجل إثارة هذا الملف رسميا أمام البرلمان ومتابعته إلى حين ظهور نتائج واضحة.

 

وختم مراسلته بالتأكيد على أن إثبات وجود أي عامل بيئي أو مهني من عدمه يظل رهينا بنتائج تحقيق علمي متخصص، مشددا على أن ساكنة المنطقة من حقها معرفة الحقيقة وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات.