أثار قرار منح حزب الأصالة والمعاصرة تزكية الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش لعزيز مكنيف، بدل النائب البرلماني الشاب يونس أشن، موجة من النقاش وردود الفعل داخل الأوساط السياسية والشبابية بالإقليم، حيث عبر عدد من الشباب والمتابعين للشأن المحلي عن استغرابهم من هذا التحول، مطالبين يونس أشن بعدم الانسحاب من المشهد السياسي وخوض الاستحقاقات المقبلة تحت راية حزب سياسي آخر.
ويأتي هذا الجدل بعد أن أفادت تقارير صحفية حديثة بحسم قيادة حزب الأصالة والمعاصرة في اسم عزيز مكنيف وكيلا للائحة الحزب بالدريوش، خلفا ليونس أشن، وهو القرار الذي أعاد ترتيب الأوراق السياسية وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل البرلماني الشاب في الاستحقاقات المقبلة.
ويرى عدد من شباب الإقليم أن يونس أشن راكم خلال تجربته البرلمانية حضورا سياسيا وميدانيا، خاصة في صفوف الشباب، معتبرين أن مسيرته السياسية لا ينبغي أن تتوقف بسبب فقدان تزكية حزب واحد. ويؤكد هؤلاء أن السياسة أوسع من الانتماء الحزبي، وأن الكفاءة والحضور والتواصل مع المواطنين هي عناصر يمكن أن تمنح أي مرشح فرصة جديدة لمواصلة الدفاع عن قضايا الإقليم.
وتتداول في هذا السياق دعوات شبابية تطالب أشن بالبحث عن إطار سياسي جديد يفتح له المجال لخوض الانتخابات المقبلة، معتبرة أن استمراره في الساحة السياسية قد يكون ضروريا، خصوصا وأن إقليم الدريوش يحتاج إلى أصوات شابة قادرة على الترافع عن مطالبه وقضاياه داخل المؤسسات الوطنية.
وكان يونس أشن قد برز خلال السنوات الأخيرة كأحد الوجوه الشابة في المشهد السياسي بالإقليم، كما ركز في عدد من مداخلاته وأنشطته على قضايا الشباب والتنمية، وهو ما ساهم في تكوين قاعدة من المتعاطفين معه، خاصة بين فئة الشباب.
وبين مؤيد لقرار الحزب ومتعاطف مع يونس أشن، يبقى السؤال المطروح بقوة في الشارع السياسي بالدريوش: هل يختار أشن التراجع والابتعاد عن المنافسة، أم يقرر خوض تجربة جديدة تحت لون سياسي آخر؟
أسئلة ستظل مفتوحة خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار أن يكشف يونس أشن بنفسه عن موقفه النهائي ومستقبله السياسي، وسط دعوات متزايدة من عدد من الشباب لمنحه فرصة جديدة لمواصلة المسار وخوض غمار المنافسة الانتخابية.
فهل يستجيب يونس أشن لنداءات الشباب ويختار حزبا جديدا لمواصلة المعركة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة
