دخل الناخب الوطني محمد وهبي مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات المقبلة، بعدما كثف الطاقم التقني للمنتخب المغربي عملية متابعة عدد من اللاعبين المرشحين للانضمام إلى المجموعة الوطنية، بالتزامن مع اقتراب المعسكر الإعدادي المقرر خلال شهر شتنبر.
وتندرج تحركات وهبي ضمن استعدادات المنتخب المغربي للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، حيث يعمل الناخب الوطني على توسيع قاعدة اختياراته، عبر منح مساحة أكبر للمواهب الصاعدة، إلى جانب الاستفادة من خبرة العناصر التي راكمت تجربة دولية.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يقوم وهبي بجولة في عدد من الدول الأوروبية خلال الأسبوع المقبل، بهدف متابعة اللاعبين المغاربة المحترفين عن قرب، والوقوف على جاهزيتهم ومستوياتهم قبل الحسم في اللائحة التي ستشارك في المعسكر المقبل.
وتحظى هولندا باهتمام خاص ضمن هذه الجولة، حيث يرتقب أن يتابع وهبي مباراة أياكس أمستردام أمام سيون السويسري، المقررة الخميس المقبل، وذلك لمعاينة اللاعب المغربي عبد الله وزان، أحد أبرز الأسماء الصاعدة التي لفتت الأنظار خلال الفترة الأخيرة.
وفرض وزان، البالغ من العمر 18 سنة، نفسه ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام الطاقم التقني للمنتخب، بعدما سجل بداية لافتة مع أياكس، قبل أن يعزز حضوره بتسجيل هدف في مرمى هيرنفين.
ولا تتوقف قائمة اللاعبين الذين تتم متابعتهم عند عبد الله وزان، إذ تشمل أسماء أخرى ارتفعت أسهمها خلال الأسابيع الماضية، من بينها سفيان فوزي، عمران لوزا، سفيان بنجديدة، عثمان معما، عثمان البركاوي، وأمين حارث.
ويأتي هذا الحراك في إطار رغبة الناخب الوطني في تقييم أكبر عدد ممكن من الخيارات المتاحة، خصوصاً في ظل تزايد عدد المواهب المغربية الناشطة في مختلف الدوريات الأوروبية، وهو ما يمنحه هامشاً واسعاً للاختيار، لكنه يفرض في المقابل انتقاء العناصر الأكثر جاهزية وانسجاماً مع فلسفته التكتيكية.
كما يحضر اسما أمين حارث وعمران لوزا ضمن الحسابات التي يعاد تقييمها، في محاولة لتحقيق التوازن بين حيوية اللاعبين الشباب وخبرة العناصر التي سبق لها الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.
ومن المرتقب أن يكشف وهبي يوم 17 شتنبر المقبل عن اللائحة النهائية للمنتخب، وسط ترقب بشأن الأسماء الجديدة التي قد تحصل على فرصتها مع «الأسود»، إلى جانب اللاعبين أصحاب الخبرة الذين يطمحون إلى استعادة مكانتهم داخل المجموعة الوطنية.
وسيخوض المنتخب المغربي خلال المعسكر المقبل مباراتين أمام الغابون وليسوتو، حيث يواجه المنتخب الغابوني يوم 25 شتنبر بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يلتقي منتخب ليسوتو يوم 28 شتنبر.
وستشكل المباراتان فرصة مهمة أمام الطاقم التقني لاختبار الخيارات الجديدة، وقياس مدى قدرة العناصر الشابة والمجربة على الانسجام وتقديم الإضافة المطلوبة، في أفق بناء مجموعة أكثر تنافسية استعداداً للاستحقاقات القارية المقبلة.
وتكشف تحركات وهبي عن توجه نحو فتح باب المنافسة على مصراعيه داخل المنتخب المغربي، والاستفادة من وفرة المواهب المغربية في أوروبا، بما يمهد لظهور أسماء جديدة في صفوف «أسود الأطلس» خلال المرحلة المقبلة.
