تطرح طريقة تدبير خدمات كراء السيارات بمطار الناظور–العروي عددا من علامات الاستفهام، خصوصا لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يجدون أنفسهم أمام صعوبات في الاستفادة من خدمة حجز سيارة واستلامها مباشرة عند الوصول إلى المطار.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عددا من مطارات المملكة، من بينها مطارا وجدة والحسيمة، يتيحان للمسافرين إمكانية حجز سيارات للكراء مسبقا، بحيث تكون السيارة في انتظارهم عند الوصول، وهو ما يوفر عليهم عناء البحث عن وسيلة نقل أو التنقل إلى وكالة خارج المطار.
غير أن الوضع بمطار العروي يبدو مختلفا، إذ يشتكي أفراد من مغاربة العالم من عدم استفادتهم من هذه الخدمة بالشكل الذي هو متاح في مطارات أخرى، رغم أن كراء السيارات يعد من الخدمات الأساسية التي يحتاجها المسافر، خاصة بالنسبة للعائلات التي تصل إلى المنطقة خلال فصل الصيف وتحتاج إلى وسيلة نقل مباشرة بعد مغادرة المطار.
هذا الوضع يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب استمرار هذه الوضعية، وما إذا كانت هناك مصالح ضيقة لبعض الفاعلين في سوق كراء السيارات تحول دون تطوير الخدمة وتوفيرها بالشكل الذي يضمن المنافسة وتكافؤ الفرص أمام مختلف الشركات.
ولا يتعلق الأمر، بالنسبة للكثير من أفراد الجالية، برفاهية أو خدمة ثانوية، وإنما بضرورة مرتبطة براحة المسافر، خصوصا أن عددا كبيرا منهم يفضل حجز السيارة قبل مغادرته أوروبا، حتى يجدها في انتظاره فور وصوله إلى المغرب.
ويرى متابعون أن مطار الناظور–العروي، باعتباره بوابة جوية رئيسية للمنطقة الشرقية ويستقبل أعدادا مهمة من مغاربة العالم، يحتاج إلى خدمات أكثر تطورا وتنظيما، بما ينسجم مع انتظارات المسافرين ومع ما توفره مطارات مغربية أخرى.
وفي ظل الحديث عن وجود ما يشبه “لوبيات” تتحكم في هذا القطاع، تبقى الكرة في ملعب الجهات المسؤولة لتقديم توضيحات للرأي العام حول طبيعة خدمات كراء السيارات بالمطار، وهل توجد فعلا قيود أو ممارسات تحول دون تمكين جميع الشركات من تقديم خدمات الحجز المسبق وتسليم السيارات للمسافرين عند الوصول.
مغاربة العالم لا يطالبون بامتياز خاص، وإنما بخدمة عادية أصبحت متاحة في العديد من المطارات، وبظروف استقبال تليق بمكانة مطار الناظور–العروي وبالدور الذي يؤديه في استقبال أبناء المنطقة العائدين إلى أرض الوطن.
