بينما لا تزال ارتدادات موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية، حسمت السلطات المغربية موقفها بربط استعادة جـ.ـثامين الضحايا وتدبير ملف القاصرين باتفاق إطار واضح ومؤطر بضمانات دقيقة مع الجانب الإسباني.
في حوار حصري لقناتي “العربية” و”الحدث”، شدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على أن الرباط ترفض التعامل مع هذا الملف الإنساني بمنطق رفع العتب. وأكد أن استلام الجـ.ـثامين مرهون بتوصل السلطات المغربية بالملفات الطبية والبيانات الرسمية للتأكد القاطع من هويات المتوفين، مشيراً إلى غياب أدلة قاطعة تثبت أن جميع الضـ.ـحايا يحملون الجنسية المغربية.
لم ينفصل ملف الموتى عن قضية القاصرين العالقين في سبتة، حيث أبدى وهبي جاهزية تامة للمغرب للتدخل الفوري عبر توفير حافلات خاصة لنقلهم وإعادتهم، بشرط ضبط المساطر القانونية وتحديد هوياتهم بدقة، لاسيما في ظل تداخل الجنسيات وتواجد أفراد لا ينحدرون من التراب المغربي ضمن العابرين.
وعن طريقة التعامل الميداني مع الأحداث التي انطلقت من الفنيدق، دافع وزير العدل عن المقاربة الرصينة التي اعتمدتها السلطات المغربية لتفادي إراقة الدماء أمام حشود هائلة من الشباب والمراهقين. وأشار في السياق ذاته إلى الدور التحريضي لمنصات التواصل الاجتماعي، والتي غذت الوهم لدى بعض الشباب بأن العبور يتم نحو فضاء ترابي مغربي.
وختم وهبي بالتأكيد على أن المقاربة الأمنية الأمنية الصرفة تبقى عاجزة عن تطويق ظاهرة الهجرة السرية. وبناءً عليه، دعا مدريد والاتحاد الأوروبي إلى إرساء قواعد تنسيق واضحة ومسؤوليات مشتركة، معتبراً أن الأزمات الحدودية تتطلب استراتيجيات وقائية بعيدة المدى تتجاوز تداعيات اللحظة إلى جذور المشكل.
