تمكن مواطن مغربي ينحدر من مدينة ، ويقيم ببلجيكا، من انتزاع حكم قضائي يقضي بإلغاء قرارين إداريين صدرا بحقه، أحدهما يتعلق برفض طلب إقامته لأسباب صحية، والثاني يقضي بمغادرته الأراضي البلجيكية.
وتعود تفاصيل القضية إلى 4 ماي 2023، حين تقدم المعني بالأمر بطلب للحصول على ترخيص بالإقامة وفق المادة 9 من قانون الأجانب البلجيكي، وهي مسطرة تتيح للأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية معينة التقدم بطلب للإقامة عندما قد يؤدي عدم توفر العلاج الملائم في بلدهم الأصلي إلى مخاطر صحية خطيرة.
وبعد دراسة الملف، أصدرت مصلحة الأجانب البلجيكية في 6 فبراير 2024 قرارا اعتبرت فيه أن طلب الإقامة غير مؤسس، غير أن الإدارة لم تكتف برفض الطلب، بل أصدرت في اليوم نفسه أمرا بمغادرة التراب البلجيكي.
وأمام هذا الوضع، قرر المواطن المغربي اللجوء إلى القضاء، حيث تقدم في 3 ماي 2024 بطعن أمام مجلس المنازعات المتعلقة بالأجانب، مطالبا بتعليق وإلغاء القرارين الإداريين معا.
وبعد مسار قضائي استمر لأكثر من سنة، عرض الملف خلال جلسة انعقدت في 27 ماي 2025، قبل أن يصدر المجلس قراره رقم 331.737 بتاريخ 28 غشت 2025، والذي قضى بإلغاء القرارات المطعون فيها، بما فيها قرار رفض طلب الإقامة لأسباب طبية وأمر مغادرة الأراضي البلجيكية.
ولا يعني هذا القرار القضائي أن المواطن المغربي حصل تلقائيا على حق الإقامة أو على بطاقة إقامة في بلجيكا، إذ يتعين على الإدارة المختصة إعادة دراسة ملفه واتخاذ قرار جديد، مع الالتزام بما خلص إليه القضاء في القضية.
وتبرز هذه القضية المسار الذي يمكن أن تسلكه الملفات المرتبطة بطلبات الإقامة لأسباب صحية، خصوصا عندما يرى أصحابها أن القرارات الإدارية الصادرة في حقهم لم تراع بشكل كاف وضعيتهم أو المعطيات المرتبطة بملفاتهم الطبية.
ويأتي هذا الحكم ليمنح المواطن المنحدر من مدينة فرصة جديدة لإعادة دراسة وضعيته من طرف السلطات البلجيكية، بعدما أسقط القضاء القرارين اللذين كانا يهددان استمراره في البلاد.
