تتداول الأوساط السياسية بإقليم الناظور، خلال الأيام الأخيرة، أنباء عن تحول مرتقب في خريطة الاصطفافات الحزبية، يتعلق بسليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، الذي يتحدث عن قرب التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة، إن تأكدت رسميا، قد تكون لها انعكاسات مباشرة على المشهد السياسي المحلي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن أزواغ ظهر إلى جانب قيادات ومرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، من بينهم محمد المومني، وكيل لائحة الحزب بدائرة الناظور، وحفيظ الجرودي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق، وذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته جماعة تزطوطين.
ورغم أن هذه المعطيات أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط السياسية، إلا أنه لا توجد، إلى حدود الآن، معطيات رسمية وحاسمة تؤكد بشكل نهائي إعلان سليمان أزواغ عن تغيير انتمائه الحزبي، وهو ما يجعل الحديث في الوقت الراهن يندرج ضمن خانة الأنباء والتكهنات السياسية المتداولة.
ويكتسي الموضوع أهمية أكبر بالنظر إلى أن سليمان أزواغ وصل إلى رئاسة جماعة الناظور باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبالتالي فإن أي إعلان رسمي عن تغيير انتمائه الحزبي قد يفتح نقاشا قانونيا وسياسيا حول مدى استمراره في رئاسة الجماعة.
وفي حال تأكد رسميا انتقال أزواغ إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فإن ذلك قد يضع رئاسته لجماعة الناظور أمام إشكال قانوني وسياسي، وقد يترتب عنه، بحسب المقتضيات القانونية المؤطرة للمنتخبين الجماعيين وحالة تغيير الانتماء السياسي، احتمال فقدانه لرئاسة المجلس، وهو ما يجعل مستقبل رئاسة جماعة الناظور أحد أبرز الملفات التي قد تفرض نفسها على الساحة المحلية خلال الأيام المقبلة.
وتزداد أهمية هذه التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث تعرف دائرة الناظور تحركات متسارعة وإعادة تشكيل للتحالفات والاصطفافات، في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى تعزيز مواقعها الانتخابية واستقطاب شخصيات وازنة محليا.
كما أن هذا التطور يأتي في سياق سبق أن ربط اسم أزواغ، وفق معطيات متداولة، بإمكانية دعم حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار والمرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تظهر مؤشرات جديدة تتحدث عن إمكانية اقترابه من حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي انتظار صدور موقف رسمي من سليمان أزواغ أو حزب الأصالة والمعاصرة، تظل كل السيناريوهات مفتوحة، خصوصا أن أي تغيير رسمي في انتماء رئيس جماعة الناظور قد لا يتوقف تأثيره عند حدود الانتخابات التشريعية، بل قد يمتد ليعيد رسم خريطة رئاسة جماعة الناظور نفسها.
