لخصم : إشراك مغاربة العالم في الانتخابات من شأنه أن يحدث تحولا في الخريطة السياسية

انتقد مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، بشدة، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغاربة، معتبرا أن ارتفاع تكاليف المعيشة بات يفرض ضغوطا متزايدة على الأسر، في ظل ما وصفه بارتفاع غير مسبوق في أسعار عدد من المواد الأساسية والمحروقات، مقابل مستويات دخل لا تواكب هذا الارتفاع.

الحسابات السياسية الضيقة
وقال لخصم، في حوار اعلامي، إن الفوارق بين الأسعار ومستويات الأجور أصبحت تضع فئات واسعة من المواطنين أمام صعوبات متزايدة في تدبير نفقات الحياة اليومية، مستشهدا بأوضاع بعض العاملين الذين لا تتجاوز أجورهم 1800 درهم، في وقت يمكن أن تقترب فيه مصاريف الدخول المدرسي لطفل واحد من هذا المبلغ. معتبرا أن هذه الوضعية تعكس حجم الضغط الذي أصبحت تواجهه الأسر، محذرا من اتساع دائرة الهشاشة وتراجع القدرة الشرائية.

 

وفي انتقاد مباشر للحكومة الحالية، قال المتحدث إنها لا تضع مصالح المواطنين في صدارة أولوياتها، معتبرا أن تدبير الشأن العام ينبغي أن ينطلق من معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، وليس من الحسابات السياسية الضيقة.

 

وفي الشق المتعلق بمحاربة الفساد، أبدى تفاؤله بما وصفه بتقدم تدريجي في هذا المجال، مشيرا إلى أن متابعة مسؤولين ومنتخبين ومحاسبتهم، تمثل، في نظره، مؤشرا على وجود إرادة لمحاربة مظاهر الفساد، داعياً إلى مواصلة هذا المسار بشكل تدريجي ومنتظم.

 

التصويت بوعي
وبالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد مصطفى لخصم عزمه خوض المنافسة في إقليم صفرو، واضعا تجربته في العمل الميداني والحصيلة التي يقول إنه حققها في جماعة إيموزار كندر في مواجهة الأسماء الانتخابية المعروفة بالمنطقة.

 

وشدد لخصم على أنه يراهن على “العمل الميداني بدل أساليب شراء الأصوات واستمالة الناخبين بالمال”، داعيا المواطنين إلى ممارسة حقهم الانتخابي بوعي وعدم تحويل أصواتهم إلى سلعة خلال الحملات الانتخابية.

 

مغاربة العالم والانتخابات
وفي ملف آخر، دعا لخصم إلى تمكين مغاربة العالم من ممارسة حقهم في التصويت بشكل مباشر داخل القنصليات والسفارات المغربية، معتبرا أن إشراك هذه الفئة في العملية الانتخابية من شأنه أن يحدث تحولاً في الخريطة السياسية بالمغرب.

 

ويرى لخصم أن مغاربة العالم يشكلون “كتلة انتخابية وازنة”، وأن تمكينهم من التصويت المباشر سيمنحهم إمكانية التأثير في نتائج الاستحقاقات المقبلة، مبرزاً أن أبناء الجالية، بحسب تصوره، “يتوفرون على استقلالية أكبر في اتخاذ القرار الانتخابي ولا يخضعون بسهولة لأساليب الاستمالة المالية”.

 

ويعيد هذا الموقف طرح مسألة مشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية والانتخابية، باعتبارها واحدة من القضايا التي تحضر بشكل متكرر في النقاش العمومي المغربي حول توسيع المشاركة السياسية وتعزيز تمثيلية المواطنين المقيمين خارج البلاد.