بعد سبتة.. إسبانيا تركب حاجزا بحريا في مليلية

شرعت قوات الحرس المدني الإسباني في تركيب حاجز بحري جديد على مستوى السد الجنوبي لمدينة مليلية المحتلة، في خطوة تهدف إلى الحد من محاولات العبور غير النظامي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”.

وتأتي هذه الخطوة، وفق المصدر ذاته، بعد تركيب حاجز مماثل في رصيف “تاراخال” بمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين نهاية يوليوز الماضي.

 

وأفادت مصادر من قيادة الحرس المدني في مليلية بأن تركيب الحاجز الجديد “يتطلب عدة مراحل من الوضع والتثبيت”، دون أن تحدد المدة التي ستستغرقها العملية.

 

وفي المقابل، لا تزال السلطات الأمنية تفرض قيودا على الولوج الى المنطقة، سواء بالسيارات أو سيرا على الاقدام، بداعي اعتبارات مرتبطة بالسلامة.

 

وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أدرجت مليلية ضمن خطة لتركيب حواجز بحرية شبيهة بتلك الموجودة في سبتة، بهدف تعزيز مراقبة الحدود والتعامل مع محاولات الوصول الى الأراضي الإسبانية عبر البحر.

 

وتندرج الخطوة ضمن تعليمات صادرة عن أمانة الدولة للأمن في الأول من غشت الجاري، والتي تحدد الإطار القانوني والعملي لتركيب هذه المنشآت في المياه المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية.

 

وتحدد التعليمات كذلك الإجراءات المرتبطة بما تسميه السلطات الإسبانية “الرفض على الحدود”، بحق الأشخاص الذين يحاولون دخول الأراضي الإسبانية بعد تجاوز الحواجز الحدودية.

 

وترتبط هذه الإجراءات بقرار حديث للمحكمة العليا الإسبانية، خلص الى أن عمليات الإعادة الفورية لا يمكن تطبيقها بشكل عام على جميع الأشخاص الذين يدخلون البلاد بطريقة غير نظامية.

 

غير أن المحكمة اعتبرت أن هذا الإجراء يمكن تطبيقه على الأشخاص الذين يحاولون دخول إسبانيا بعد تجاوز عناصر الحماية الحدودية الموضوعة لهذا الغرض.

 

وأوضحت المحكمة أن قانون الأجانب لا يحصر هذه العناصر في الحواجز البرية، وهو ما تستند اليه السلطات الإسبانية لتبرير إقامة منشآت بحرية مماثلة.

 

وتقول وزارة الداخلية الإسبانية إن التعليمات الجديدة تهدف الى توفير “الأمن القانوني اللازم” لقوات الأمن من أجل تنفيذ إجراءات الرفض على الحدود البحرية لسبتة ومليلية.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تشديد إجراءاتها، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية ومحاولات العبور نحو المدينتين المحتلتين.