نشرت مجموعة أطلس هاكس يوم الخميس 13 غشت الحلقة الرابعة من سلسلة تسريبات تتعلق بتجار المخدرات وارتباطاتهم مع التيكتوكر المبتز هشام جيراندو.
تكشف هذه الحلقة هوية الشخص الذي يقف خلف عمليات فضح ما يُسمى «بارونات طنجة». بحسب التسريب، يتعلق الأمر بالمدعو عادل مذهوب، الذي يطلق على نفسه اسم «أمستردام»، وهو من مواليد عام 1979. ومتورط في الاتجار الدولي بالمخدرات.
وتشير التسريبات إلى أنه ربط علاقة مع هشام جيراندو بهدف فضح منافسيه أو العاملين في الاتجار بالمخدرات، لا سيما في مدينة طنجة. التسريب يظهر إرساله صورة لشخص يدعى “توفيق أزرق”، وطلب من التيكتوكر فضحه.
مذهوب طلب أيضا من جيراندو تزويده بأي معلومات أو صور تتعلق ببارونات طنجة، مقابل نشر مواضيع وصور لأشخاص بهدف تصفية حسابات معهم، مقابل أموال كان يرسلها إلى جيراندو عن طريق شخص يُدعى «فؤاد» في تركيا. وفي هذا التسريب تحديداً، أُرسلت الأموال على ما يبدو من المغرب باسم شخص يدعى «طه الصراف».
في التسجيل الصوتي، يطلب عادل مذهوب أيضاً من جيراندو التدخل لوقف مطاردته في مدينة الدار البيضاء من قبل السلطات، ولا سيما في منطقة أنفا، مشيراً بالاسم إلى شخص يدعى سمير، يُعتقد أنه يقود فرقة لمحاربة العصابات. وعد جيراندو بالتدخل لوقف أي إزعاج أو مطاردة، مشيراً إلى أنه لا يملك أشخاصاً داخل فرقة محاربة العصابات، لكنه يزعم امتلاك عناصر في جهاز الاستخبارات الخارجية، وأنه طلب أكثر من مرة تدخلهم لوقف إزعاج بعض الشخصيات.
وأمام مطالبة مذهوب بمعلومات عن بارونات طنجة، زعم جيراندو أنهم اكتشفوا عصابة شبيهة بعصابة البعيوي، في إشارة إلى ملف «إسكوبار الصحراء». لكنه شدد على أن المعلومات المتوفرة حالياً كثيرة وتتعلق بمدينة الناظور، حيث أقام شخص مكاناً غير معروف ينقل منه المخدرات بالقوارب دون اكتشاف أمره.
وأضاف جيراندو أنه حصل في المقابل على معلومات تفيد بأن ذلك الشخص يقدم المساعدة للناس، في تلميح إلى رغبة في ابتزازه والاستفادة من أمواله مقابل عدم فضحه.
تجدر الإشارة بأن عادل تمت الإشارة له بشكل غير واضح في التسريبات السابقة التي تتعلق بتجار المخدرات، وهي جزء من حلقات بدأت أطلس هاكس في نشرها مطلع غشت 2026.
الحلقة الأولى (3 غشت 2026):
كشفت عن أساليب يستخدمها بعض تجار المخدرات لمحو آثارهم الرقمية مقابل مبالغ مالية. الملقب بـ«ولد مولات السكوتر». بعد خروجه من السجن بفترة قصيرة، نشر جيراندو صوراً وأخباراً تفصيلية عن نشاطه في الاتجار الدولي بالمخدرات. تواصلت والدته ثم هو شخصياً مع جيراندو لطلب حذف كل شيء مقابل مال جاهز. حولهما جيراندو إلى شريكه في المغرب المدعو “ر”(صاحب الرقم 0661438860)، الذي تولى المفاوضات وحدد المقابل المالي مقابل حذف المنشورات والصور.
الحلقة الثانية:
انتقلت إلى تفاصيل طريقة اشتغال جيراندو ووسيطه” ر” الملقب بـ«رشيد الصحراوي». بعد تواصل والدة “رضى” ، جرت مفاوضات مباشرة بشأن حذف الفيديوهات المنشورة ضد ابنها. كشف جيراندو نفسه في المحادثات عن مساعدته أشخاصاً على الهجرة غير النظامية انطلاقاً من تركيا، وطلب من “رضى” أن «يساهم» مالياً مثل غيره ممن تعامل معهم سابقاً. أعادت هذه التفاصيل التأكيد على الانتقال من التهديد بالتشهير إلى التفاوض حول المقابل المالي عبر الوسطاء.
الحلقة الثالثة:
أظهرت هوية “صلاح ” الملقب بـ«ولد الفرملية»، من مواليد 1980 والمبحوث عنه في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات. كان يمد جيراندو بمعطيات عن تجار مخدرات منافسين ويحرضه على استهدافهم عبر منصاته، خاصة “رضى” وشقيقته وزوجها الملقب بـ«بيبية»، لا سيما بعد اعتقال “رضى”، بهدف تشديد الضغط الإعلامي والتأثير في مسار القضية حتى لا يستفيد من حكم مخفف. تحول خراز لاحقاً إلى وسيط بين جيراندو وتاجر آخر يدعى “عادل” وافق على دفع المال مقابل عدم ذكر اسمه أو نشر صور ومعلومات عنه.
والتفصيل الأبرز أن جيراندو طلب من خراز تحويل أموال عادل إلى تركيا لفائدة شخص يدعى فؤاد بيركان سوستام، في ربط مباشر بما كشفته الحلقة الثانية عن التحويلات التركية ومساعدات الهجرة.
تشكل هذه الحلقات الأربع سلسلة متصلة تكشف، بحسب مجموعة أطلس هاكس، كيف تحولت منصات التواصل إلى أداة ضغط وابتزاز داخل أوساط مرتبطة بالاتجار غير المشروع، بعيداً عن أي خطاب معلن حول «محاربة الفساد». وتستمر المجموعة في وعدها بنشر مزيد من التفاصيل والأسماء في الحلقات المقبلة.
