طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، بالإفراج عن الناشط الفيسبوكي مراد هبال، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “الأوداية”، معتبرة أن متابعته القضائية تأتي على خلفية تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي حول أحداث سبتة الأخيرة.
وأعربت الجمعية، في بيان لها عن رفضها لما وصفته بـ”أساليب تكميم الأفواه وإغلاق الفضاء الرقمي”، معتبرة أن التعبير والكتابة في الفضاء الرقمي يندرجان ضمن حرية الرأي والتعبير، ما لم يتضمنا دعوة إلى العنف أو الكراهية أو العنصرية.
وبحسب المعطيات التي أوردها الفرع الحقوقي، فقد جرى توقيف هبال يوم 5 غشت الجاري، قبل أن يمثل أمام المحكمة الابتدائية بمراكش في 7 غشت، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي بسجن الأوداية، على خلفية تهمة تتعلق بـ”التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”، وفق الفصل 299-1 من مجموعة القانون الجنائي.
وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد أجلت النظر في القضية إلى 12 غشت الجاري، قبل أن تتجدد المطالب الحقوقية بالإفراج عن الناشط وتمتيعه بكافة ضمانات المحاكمة العادلة.
واعتبرت الجمعية أن اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في قضايا مرتبطة بالتعبير الرقمي يثير، من وجهة نظرها، إشكالات تتعلق باحترام حرية الرأي والتعبير وضمانات المحاكمة العادلة، داعية إلى تمتيع هبال بحقوق الدفاع كاملة واحترام حقه في التعبير والاختلاف.
كما دعت الجمعية القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن مع الناشط ومواكبة ملفه، مؤكدة تمسكها بضرورة صون حرية التعبير وعدم اللجوء إلى المقاربة الزجرية في مواجهة الآراء المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي.
