بدأت السلطات الإسبانية إصدار قرارات برفض طلبات اللجوء المقدمة من عدد من المهاجرين المغاربة الذين كانوا قد وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة قبل موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي.
وتوصل بعض المغاربة المقيمين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) بقرارات رفض لطلبات الحماية الدولية التي تقدموا بها، ما يعني عدم استفادتهم من وضعية اللجوء في إسبانيا.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه عدد كبير من المهاجرين المغاربة موجودين في سبتة، بعد موجة العبور التي شهدتها المدينة، فيما شرعت السلطات الإسبانية في معالجة الملفات القانونية المرتبطة بوضعيتهم.
ويترتب عن رفض طلب اللجوء انتقال المعنيين إلى مسار قانوني آخر يتعلق بمغادرة الأراضي الإسبانية، بما في ذلك إمكانية إخضاعهم لإجراءات الترحيل وفق القوانين المعمول بها.
وتشير المعطيات إلى أن السلطات المغربية تستقبل حالياً بعض الشبان الذين يختارون العودة الطوعية إلى المملكة، حيث تغادر مجموعات صغيرة من المغاربة سبتة المحتلة بشكل متواصل عبر نقطة مخصصة لهذا الغرض بالقرب من منطقة تاراخال.
لكن وضعية الأشخاص الذين صدرت في حقهم قرارات رفض طلبات اللجوء تختلف عن العودة الطوعية، إذ ترتبط بمساطر إدارية وقانونية خاصة، في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية معالجة العدد الكبير من الملفات الناتجة عن موجة العبور الأخيرة.
وتسعى السلطات الإسبانية، في الوقت نفسه، إلى تجهيز فضاءات إضافية في منطقة تاراخال للمساعدة في تحديد هوية البالغين ومعالجة أوضاعهم الإدارية، في محاولة لتخفيف الضغط عن مراكز الإيواء وتنظيم وجود المهاجرين في المدينة.
وتضع قرارات رفض طلبات اللجوء السلطات الإسبانية أمام المرحلة التالية من تدبير ملف المهاجرين المغاربة، خصوصاً ما يتعلق بتنفيذ قرارات المغادرة أو الترحيل، بالتوازي مع استمرار عودة آخرين إلى المغرب بشكل طوعي وسط حملة مطاردة اتسمت أحيانا بالعنف المفرط.
