تواصل المصالح القضائية بمدينة سبتة المحتلة النظر في عدد من القضايا الجنائية التي يُشتبه في ارتباطها بمهاجرين مغاربة دخلوا المدينة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها في 30 يوليوز الماضي.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد قرر القضاء في قضيتين إيداع المشتبه فيهما السجن الاحتياطي، بينما صدر في ملف ثالث قرار بترحيل الموقوف إلى بلده. كما شمل قرار الترحيل شخصاً آخر يشتبه في اقتحامه منزل إحدى سكان المدينة، قبل أن يتسلل إلى سريرها وهي نائمة، في واقعة تندرج ضمن جريمة انتهاك حرمة المسكن.
وتتعلق ملفات الاعتداءات الجنسية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية، بنساء مهاجرات دخلن إلى سبتة خلال أحداث 30 يوليوز. ونظرا لاختلاف تواريخ الوقائع، فقد تولت محاكم مختلفة النظر في هذه القضايا، حيث مثل الموقوفون أمام أقسام التحقيق التي كانت تتولى مهام الحراسة القضائية.
ونظرت الدائرة القضائية الرابعة في أول ملفين مرتبطين بالاعتداءات الجنسية.
ويتعلق الملف الأول بمهاجر في وضعية غير نظامية، يُشتبه في تورطه في ملامسات ذات طابع جنسي بحق امرأة راشدة. وبعد عرضه على القضاء، تقرر ترحيله من المدينة.
أما الملف الثاني، الذي عُرض أمام القضاء الثلاثاء، فيتعلق بواقعة أكثر خطورة، إذ يشتبه في تورط أحد الموقوفين في اعتداء جنسي على قاصر، إلى جانب قضية مرتبطة بترويج المخدرات، بعدما وُجهت إليه اتهامات بإجبار القاصر على بيع المخدرات.
وقرر القاضي إيداع المشتبه فيه السجن الاحتياطي، مع استمرار الإجراءات القضائية في حقه.
كما نظرت الدائرة القضائية الرابعة في ملف شخص اشتكت منه إحدى سكان سبتة، بعدما اتهمته بالتسلل إلى منزلها والدخول إلى سريرها أثناء نومها، حيث تقرر اتخاذ إجراءات لترحيله.
وفي ملف آخر، يشتبه في تورط أحد الموقوفين في القيام بملامسات جنسية بحق قاصر.
وقد مثل المعني بالأمر، الأربعاء، أمام الدائرة القضائية الخامسة التي كانت تتولى مهام الحراسة، ليقرر القاضي وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق، للاشتباه في ارتكابه جريمة ضد الحرية الجنسية.
وفي مختلف هذه الملفات، باشرت المحاكم إجراءات الاستماع إلى الضحايا المفترضين والشهود وفق آليات قانونية تهدف إلى تثبيت التصريحات خلال مرحلة التحقيق.
وبالتوازي مع قضايا الاعتداءات الجنسية واقتحام المساكن، نظرت الدائرة القضائية الخامسة في ملفات جنائية أخرى، انتهت في بعض الحالات إلى إصدار قرارات بالحبس الاحتياطي.
وتتعلق هذه الملفات، وفق المعطيات المنشورة، بشبهات الاعتداء على عناصر من السلطة، والتسبب في إصابات مشددة، فضلاً عن قضية مرتبطة ببيع المخدرات.
