كشف عرض قدمه عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، عن موعد جديد مرتقب لاستكمال أشغال مشروع الطريق السيار الرابط بين جرسيف وميناء الناظور غرب المتوسط مرورا عبر الدريوش ، حيث تم تحديد شهر يونيو 2029 كأجل مرتقب لإنهاء الأشغال، في وقت كانت فيه معطيات سابقة صادرة عن وزارة التجهيز والنقل تشير إلى سنة 2028 كموعد لإنجاز هذا الورش الاستراتيجي.
ويُعد الطريق السيار جرسيف–الناظور غرب المتوسط من أبرز المشاريع الطرقية المبرمجة بجهة الشرق، بالنظر إلى دوره المنتظر في تعزيز الربط بين ميناء الناظور غرب المتوسط وشبكة الطرق السيارة الوطنية، وفتح محور طرقي سريع يربط الميناء الجديد بإقليمي الدريوش والناظور، وصولاً إلى باقي المحاور الاقتصادية الكبرى للمملكة.
وتبلغ الكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 7.9 مليارات درهم، فيما يصل طوله الإجمالي إلى نحو 104.2 كيلومترات، ويضم مجموعة من المنشآت والتجهيزات الطرقية، من بينها بدالات جرسيف وصاكة والدريوش والميناء، إلى جانب محطة للاستراحة ومحطات للأداء، بما سيتيح تحسين حركة السير وتسهيل الولوج إلى هذا المرفق المينائي الاستراتيجي.
ويرتبط المشروع بشكل مباشر بالدور الاقتصادي المتنامي الذي يُنتظر أن يضطلع به ميناء الناظور غرب المتوسط، إذ سيمكن الطريق السيار من توفير ربط طرقي سريع وآمن للميناء، وتسهيل حركة البضائع والمسافرين، فضلاً عن تقليص مدة التنقل والتكاليف اللوجستية المرتبطة بنقل السلع من وإلى مختلف مناطق المملكة.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المحور الطرقي في تعزيز تنافسية جهة الشرق، عبر تحسين ارتباطها بالمدن والمراكز الاقتصادية الكبرى، خاصة فاس والرباط والدار البيضاء، بما يدعم المبادلات التجارية ويعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات، إلى جانب تنشيط المناطق الصناعية وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.
وتتجاوز أهداف المشروع الجانب المرتبط بالنقل فقط، إذ يندرج ضمن رؤية أوسع لتحسين الولوجيات وفك العزلة عن عدد من المناطق، وتعزيز الاندماج المجالي لجهة الشرق وربطها بشكل أكثر فعالية بالشبكة الوطنية للطرق السيارة. كما يُرتقب أن يمنح المشروع دفعة قوية للقطاع السياحي والاقتصاد المحلي، من خلال تسهيل حركة المواطنين والزوار والبضائع.
وبحسب المعطيات التقنية المقدمة حول الورش، فإن المشروع يتضمن أشغالاً ضخمة تشمل إنجاز أكثر من 30 مليون متر مكعب من عمليات الحفر والردم، فضلاً عن بناء 15 منشأة فنية كبرى ونحو 50 منشأة متقاطعة، بينها ممرات علوية وسفلية، لضمان انسيابية حركة المرور وتأمين الربط بين مختلف المقاطع والمناطق التي يعبرها الطريق السيار.
كما تشمل الأشغال وضع حوالي 1.3 مليون طن من طبقات الإسفلت، وإنجاز بدال صاكة على الطريق الجهوية رقم 512، وبدال الدريوش على الطريق الوطنية رقم 2، إلى جانب تجهيزات أخرى مرتبطة بمحطات الأداء والاستراحة والربط بالميناء.
