الجزائر توظف ورقتها المحروقة ضد المغرب

عادت الجزائر إلى توظيف ورقة المخدرات في خطابها الرسمي تجاه المغرب، في خطوة تعيد إلى الواجهة الاتهامات المتكررة التي دأبت السلطات الجزائرية على توجيهها إلى المملكة؛ ففي حصيلتها العملياتية الأسبوعية، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن ما وصفته بإحباط محاولات لإدخال 4 قناطير و20 كيلوغراما من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، إلى جانب توقيف 49 شخصا قالت إنهم ينشطون في مجال الاتجار بالمخدرات.

ورغم أن البيان الجزائري قدم هذه المعطيات في إطار العمليات الأمنية لمحاربة الجريمة المنظمة، فإن الإشارة المباشرة إلى الحدود مع المغرب تعيد الملف إلى دائرة التجاذب السياسي والإعلامي بين البلدين، خاصة في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية والتوتر المتصاعد بين الرباط والجزائر.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تحضر فيها قضية المخدرات في البيانات الجزائرية المرتبطة بالمغرب، إذ سبق للسلطات الجزائرية أن ربطت في مناسبات مختلفة عمليات حجز المخدرات بما تصفه بمحاولات تستهدف أمنها الداخلي، في خطاب يتجاوز أحيانا البعد الأمني للظاهرة إلى توجيه رسائل سياسية واضحة إلى الجار الغربي.

 

وباتت ورقة المخدرات من بين الأدوات الإعلامية الأكثر حضورا في الخطاب الجزائري ضد المغرب، خصوصا أن البيانات العسكرية الأسبوعية تحرص بشكل متكرر على إبراز الحدود الغربية عند الحديث عن ضبط شحنات من الكيف المعالج.

 

وبينما تستمر الرباط في تفادي الانجرار إلى سجال إعلامي مع الجزائر، تواصل الأخيرة استحضار ملف المخدرات ضمن خطابها الأمني والسياسي، في مشهد يعكس استمرار الخلافات بين الجارين، ويطرح مجددا سؤال مدى جدوى توظيف قضايا الجريمة المنظمة في الصراع السياسي بدل اعتماد مقاربة أمنية مشتركة لمواجهتها.