رغم إعلان حزب الاستقلال رسميا عن اختيار محمادي توحتوح وكيلا للائحته بدائرة الناظور في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، فإن طريقة وتوقيت الحسم ما زالا يثيران كثيرا من علامات الاستفهام.
وتعود بداية القصة إلى يوم الاثنين 3 غشت، حين التقى سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، الأمين العام للحزب نزار بركة بالرباط، بحضور المستشارين الجماعيين محمد العنوري وسليمان بكاوي. اللقاء خصص لعرض معطيات انتخابية والدفاع عن حظوظ التومي في نيل التزكية، فيما بدت أجواؤه، وفق المعطيات المتداولة، إيجابية.
لكن المفاجأة جاءت لاحقا، عندما أعلن الحزب أن لجنته التنفيذية عقدت اجتماعا في اليوم نفسه، 3 غشت، لاستكمال المصادقة على الترشيحات، وانتهت إلى اختيار محمادي توحتوح وكيلا للائحة الحزب بالناظور، وهو ما خالف الانطباعات التي أعقبت لقاء التومي وبركة.
هذا التزامن الزمني يفتح الباب أمام أسئلة عديدة: هل كان قرار تزكية توحتوح قد حسم قبل لقاء التومي؟ أم أن اجتماع الأمين العام برئيس جماعة أولاد ستوت كان مجرد جزء من المشاورات، دون أن تكون التزكية قد حسمت لفائدته؟ وهل يتعلق الأمر بسوء تقدير سياسي أم بما يعتبره البعض غدرا بالتومي؟
وفي غياب معطيات رسمية تكشف تفاصيل ما جرى داخل قيادة الحزب، يصعب الجزم بوجود قرار مسبق أو تعمد لإعطاء التومي انطباعا بأن التزكية ستكون من نصيبه. غير أن تسلسل الأحداث، وتطابق تاريخ اللقاء مع تاريخ اجتماع اللجنة التنفيذية، يجعلان الملف مفتوحا على أكثر من قراءة.
وتزداد التساؤلات في ظل حالة الغضب التي أعقبت اختيار محمادي توحتوح، خاصة مع استمرار اعتراض عدد من الاستقلاليين على القرار. لذلك، قد لا تكون المفاجأة في اسم المرشح فقط، بقدر ما تكمن في توقيت الحسم والرسائل التي حملها لقاء 3 غشت، وهو ما يجعل ملف تزكية حزب الاستقلال بدائرة الناظور مرشحا لمزيد من التطورات.
