بعد أيام قليلة من تعيينه وكيلا للائحة حزب الاستقلال بدائرة الناظور، خرج محمادي توحتوح عن صمته ليعلن رسميا مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، والالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة سياسية تفتح صفحة جديدة في مساره الانتخابي والسياسي بإقليم الناظور.
وقال توحتوح، في تدوينة نشرها تحت عنوان «نغير المسار لمواصلة الطريق»، إنه يغادر حزب الأحرار بعد مسار طويل داخل مختلف هياكله وتنظيماته، تخللته مهام انتدابية، من بينها عضوية مجلس النواب ورئاسة جماعة بوعرك خلال الولاية السابقة، معبرا عن اعتزازه بما قدمه من مساهمات، وموجها الشكر لقيادة الحزب ومناضليه ومنظمة الشبيبة التجمعية والمنتخبين والساكنة.
وفي المقابل، وجه توحتوح انتقادات إلى ما وصفه بـ«حملة تصفية حسابات شخصية ضيقة وواهية» قال إنها استهدفته على مستوى جهة الشرق وإقليم الناظور، معتبرا أن بعض الممارسات لا تليق بالعمل السياسي. وأكد أن هذه الظروف جعلت استمراره داخل الحزب أمرا مستحيلا، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته من الحزب ومن هياكله ومنظماته الموازية، فضلا عن التخلي عن المسؤوليات الانتدابية التي كان يتحملها باسم الأحرار.
وبخصوص وجهته السياسية الجديدة، أوضح توحتوح أن اختياره لحزب الاستقلال لم يكن اعتباطيا، مشيرا إلى أن مشواره السياسي بدأ أصلا من داخل هذا الحزب، وأنه وجد أن قناعاته تنسجم مع توجهاته وبرامجه. كما أكد أن رغبته في مواصلة الترافع عن قضايا الساكنة وخدمة انشغالات المواطنين كانت من بين أبرز العوامل التي حسمت اختياره.
واغتنم توحتوح المناسبة لتوجيه الشكر إلى قيادة حزب الاستقلال وقواعده ومناضليه، على الترحيب به، كما شكر الأمين العام نزار بركة وأعضاء اللجنة التنفيذية على الثقة التي منحت له من خلال تزكيته للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، مستحضرا عددا من قيادات الحزب بإقليم الناظور، وعلى رأسهم البرلماني محمد الطيبي والمفتش الإقليمي السابق امحمد السوداني.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسي متسارع بإقليم الناظور، خاصة أن انتقال توحتوح إلى حزب الاستقلال تزامن مع حصوله، قبل أيام، على تزكية الحزب وكيلا للائحته في الدائرة الانتخابية للناظور، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، ما يجعل هذه الخطوة واحدة من أبرز التحولات السياسية التي يعرفها الإقليم قبيل موعد الانتخابات.
