مستجدات قضية وفاة شاب من الجالية بالسعيدية.. التحقيقات تستمع إلى 15 شخصا وتكشف تفاصيل جديدة عن الاعتداء

تتواصل التحقيقات الأمنية والقضائية في قضية وفاة شاب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عقب الاعتداء الذي شهدته مدينة السعيدية، في وقت بدأت فيه معالم جديدة للقضية تتكشف مع توسع الأبحاث التي تباشرها المصالح المختصة.

وعلمت أن الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بالسعيدية استمعت، إلى حدود الآن، إلى 15 شخصا في إطار التحقيقات الجارية، وذلك من أجل جمع أكبر قدر ممكن من المعطيات حول ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، بجانب تفريغ الكاميرات المثبتة داخل الملهى وخارجها وفي مكان حدوث الاعتداء.

 

وشملت الأبحاث، بحسب المعطيات المتوفرة، الاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين بمكان الحادث، من بينهم حراس الأمن الخاص بالملهى الليلي والنوادل، إلى جانب أشخاص آخرين يعتقد أن إفاداتهم قد تساعد في إعادة تركيب تفاصيل ما جرى خلال تلك الليلة.

 

وتفيد المعطيات الجديدة بأن الضحية، الذي كان يقيم قيد حياته بفرنسا، يبلغ من العمر 22 سنة، وقد تعرض لاعتداء عنيف انتهى بوفاته، في واقعة أثارت صدمة واسعة، خصوصا في أوساط أفراد الجالية المغربية الذين يقضون عطلتهم الصيفية بمدينة السعيدية.

 

وتكشف التحقيقات الأولية، وفق المعطيات المتوفرة، أن الاعتداء على الضحية تم باستعمال لوحة خشبية تحتوي على مسامير حديدية، ما يبرز الطابع العنيف للاعتداء وينتظر أن يشكل أحد العناصر الأساسية التي يجري تدقيقها ضمن البحث القضائي.

 

وفي سياق متصل، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف شخصين يشتبه في ارتباطهما بالواقعة، بعدما جرى إيقافهما أثناء محاولتهما مغادرة التراب الوطني عبر معبر بني أنصار بإقليم الناظور، حيث كانا على متن سيارة تحمل لوحات ترقيم فرنسية.

 

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد الأفعال المنسوبة إليهما ومدى ارتباطهما بباقي أطراف القضية.

 

وتواصل الشرطة القضائية أبحاثها للكشف عن جميع تفاصيل الواقعة، خاصة أن التحقيقات تسعى إلى تحديد هوية ومسؤولية كل شخص يشتبه في مشاركته في الاعتداء، في أفق إحالة المتورطين على العدالة وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.

 

وتظل هذه المعطيات، في انتظار انتهاء التحقيقات وإحالة الملف على القضاء، ضمن إطار الاشتباه، حيث تبقى الكلمة الفصل للعدالة في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث القضائي.