إيقاف 800 مهاجر إفريقي وعشرات الشباب والقاصرين بطنجة والقصر الكبير

تعيش السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية بمدن الشمال عامة، طيلة هذه الأيام، أوقاتا عصيبة وحالة استنفار قصوى بسبب حركة تنقل “مشبوهة” لعشرات من الشباب والقاصرين غير المرافقين، وعدد كبير من المهاجرين الأفارقة غير النظاميين، الذين استجابوا لنداءات ومنشورات تدعو إلى “اقتحام جماعي” للثغر المغربي المحتل سبتة.
واستنفرت مدن طنجة وتطوان والعرائش والقصر الكبير، قواتها العمومية، بمؤازرة رجال الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، من أجل التصدي لأي محاولة محتملة للهجرة الجماعية، وعملت على تثبيت عدد من السدود القضائية (براجات) بمداخل المدن ومخارجها وبكل الطرقات الوطنية والإقليمية، وقامت بحملات تمشيطية بمحطات القطارات والحافلات وسيارات الأجرة، ما مكنها من إيقاف مئات القادمين من مدن ومناطق مختلفة، أغلبهم مهاجرون أفارقة غير نظاميين، ومنعهم من التوجه إلى الفنيدق لتفادي أي سيناريوهات للتدافع على المعابر الحدودية.

وتنفيذا لتعليمات والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، كثفت السلطات المحلية بطنجة، إلى جانب عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، من مجهوداتها للتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، وقامت بحملات ميدانية واسعة شملت شوارع وأزقة المدينة وضواحيها، بحثا عن المرشحين للهجرة، ما أسفر عن ضبط أزيد من 800 “حراك” من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء، وجرى إيقاف أغلبهم بمحطة القطار والمحطة الطرقية في ظروف عادية دون أي اصطدامات تذكر، ووضعهم بالمراكز المختصة وفقا للإجراءات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 

وفي سياق هذه التعبئة الشاملة بجهة الشمال، شهدت مدينة القصرالكبير حملات ميدانية استباقية شملت محطتي القطارات والحافلات، وفرضت القوات العمومية تفتيشا ومراقبة دقيقة لهويات الركاب القادمين من وسط وجنوب المملكة، ما أسفر عن إيقاف أزيد من 30 شخصا، من بينهم عدد من القاصرين غير المصحوبين، بعد أن تبين أن وجهتهم الأساسية كانت هي الفنيدق من أجل الهجرة إلى سبتة المحتلة.

 

وحسب مصدر أمني، فإن الموقوفين تم إخضاعهم لإجراءات البحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة إن كانت لديهم سوابق قضائية في مجال الهجرة السرية أو قضايا أخرى، مبرزا أنه جرى التعامل مع الموقوفين وفق المساطر القانونية المعمول بها قبل مباشرة عملية ترحيلهم وإعادتهم عبر حافلات مخصصة نحو مدنهم الأصلية.

 

ولازالت حملات المراقبة مستمرة بجل مدن الشمال، في وقت تواصل المصالح الأمنية المركزية أبحاثها وتحرياتها للكشف عن كافة المحرضين والمتورطين بشكل مباشر في فبركة ونشر محتويات تحرض على تنفيذ عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة، وإيقافهم للبحث معهم حول الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء هذه الأفعال الإجرامية.
المختار الرمشي (طنجة)