تحليق مروحيات وتشديد المراقبة.. درك يحاصر محاولات الهجرة السرية نحو الجزر الجعفرية

تشهد السواحل التابعة لإقليمي الناظور والدريوش، خصوصا المناطق المحاذية لـرأس الماء وقرية أركمان، تشديدا لافتا للمراقبة، في إطار جهود الدرك الملكي للحد من محاولات الهجرة غير الشرعية نحو الجزر الجعفرية.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها ، فقد كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية تحركاتها الميدانية، مع الاستعانة بطلعات جوية بواسطة طائرة مروحية لمراقبة السواحل ورصد أي تحركات أو تجمعات مشبوهة قد تكون مرتبطة بالتحضير لمحاولات الهجرة السرية.

 

وتشمل المراقبة بشكل خاص سواحل رأس الماء وأركمان، حيث جرى تشديد الخناق أيضا على القوارب الموجودة بميناء رأس الماء، في محاولة لمنع استغلال قوارب الصيد في عمليات نقل أشخاص بشكل غير قانوني نحو الجزر الجعفرية.

 

وتأتي هذه الإجراءات في سياق مقاربة أمنية أكثر صرامة، إذ يتم التعامل بحزم مع أي محاولة للهجرة غير الشرعية، فيما تساهم الطلعات الجوية في رصد الأشخاص والتحركات على امتداد المناطق الساحلية، بما يسمح بتوجيه الوحدات الميدانية نحو النقاط التي تستدعي التدخل.

 

كما تواصل مصالح الدرك الملكي برأس الماء وقرية أركمان، التابعتين لسرية ، عمليات المراقبة والاستباق، بهدف إحباط المحاولات قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ.

 

وفي سياق متصل، أفادت المعطيات نفسها بأن التحقيقات متواصلة بشأن محتويات إلكترونية يشتبه في استخدامها للترويج للهجرة السرية أو التحريض عليها، وذلك في إطار تتبع النشاط الرقمي المرتبط بهذه المحاولات.

 

وتشير المعطيات إلى أن السلطات الأمنية تتجه كذلك إلى تسجيل وتنقيط الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة تلبس أثناء محاولة الهجرة غير الشرعية، مع التشدد في التعامل مع حالات العود، حيث إن تكرار محاولة الهجرة قد يترتب عنه توقيف المعني بالأمر وإخضاعه للإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

 

وتعكس هذه الإجراءات رفع مستوى اليقظة على السواحل الممتدة بين رأس الماء وأركمان، خصوصا خلال فترة الصيف التي تعرف عادة ارتفاعا في محاولات الهجرة عبر البحر، مع اعتماد وسائل برية وجوية لرصد التحركات المشبوهة والتدخل بشكل استباقي.

 

وتبقى هذه العمليات، وفق المعطيات المتوفرة، جزءا من الجهود الأمنية الرامية إلى إحباط شبكات الهجرة غير القانونية ومنع استغلال القوارب في عمليات العبور غير المشروع.