شهدت مدينة السعيدية، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، واقعة مأساوية انتهت بوفـ.ـاة شاب مغربي مقيم بفرنسا، عقب شجار عـ.ـنيف اندلع على خلفية خلاف بين عدد من الشابات داخل أحد الملاهي الليلية بمنطقة مارينا السعيدية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها ، فإن بداية الواقعة تعود إلى خلاف نشب بين شابات يقمن بفرنسا، حيث كانت إحدى المجموعتين من معارف الضحية، فيما ترتبط المجموعة الأخرى بمعارف الشبان الذين يشتبه في تورطهم في الاعتداء.
وسرعان ما تطور الخلاف من مشادة بين الشابات إلى شجـ.ـار عنيف، بعدما تدخل شبان من الطرفين، ليتبادلوا اللكم والركل، مع استعمال بعض كراسي الملهى خلال المواجهة.
وبعد تصاعد حدة التوتر، قرر الشاب الضحية مغادرة المكان، واستقل سيارته متوجها، وفق المعطيات المتوفرة، نحو إحدى محطات الوقود من أجل التزود بالوقود.
غير أن الأمور لم تنته عند مغادرته الملهى، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الشبان الذين كانوا طرفا في الشجار تعقبوه، قبل أن يتجدد الخلاف خارج الملهى ويتحول إلى اعتداء جسدي عـ.ـنيف، انتهى بإصابة الشاب إصابات خطـ.ـيرة.
وفي توضيح مهم بخصوص مكان وفـ.ـاة الشاب، أفادت معطيات استقتها من أشخاص كانوا بالقرب من مكان الواقعة بأن الوفـ.ـاة لم تحدث داخل الملهى الليلي، ولا علاقة مباشرة لمكان الوفـ.ـاة بفضاء الملهى.
وحسب هذه المعطيات، فقد انتقل الخلاف إلى خارج الملهى، حيث تطور النقاش إلى شجار وتشابك بالأيدي، قبل أن يتعرض الضحية لإصابات خطيرة، ليتم نقله إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
وأضافت المصادر نفسها أن الضحية أدلى، قبل وفـ.ـاته، بمعطيات حول ما جرى، وهو ما قد يشكل عنصرا مهما في كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وتبقى هذه المعطيات أولية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية التي باشرتها المصالح المختصة، والتي ينتظر أن تحدد بشكل دقيق ظروف وملابسات الشجار، والمسؤوليات الجنائية المفترضة، وكذا طبيعة الإصابات التي أدت إلى وفـ.ـاة الشاب.
وقد خلفت الواقعة حالة من الصدمة، خصوصا أن أطرافها جميعا، وفق المعطيات المتوفرة، ينحدرون من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، وكانوا يقضون فترة من العطلة بمدينة السعيدية.
ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات والأبحاث القضائية الجارية تفاصيل إضافية حول هذه الجـ.ـريمة التي هزت المدينة في ذروة الموسم الصيفي.
