لم تعد تأشيرة شنغن لدخول دول الإتحاد الأوروبي، تخول للمغاربة الدخول الحر إلى فضاء شنغن، بعد واقعة تسلل عشرات الآلاف من الحراكة من مختلف الجنسيات إلى داخل مدينة سبتة المحتلة.
المصالح الأمنية الإسبانية على الحدود البرية والجوية، شرعت في تطبيق تعليمات صارمة من قيادة الشرطة الوطنية و الحرس المدني، بتشديد دخول حاملي التأشيرات رغم صدورها عن السلطات القنصلية الإسبانية.
مصادر مختلفة، كشفت أن عدداً من المغاربة الحاملين لتأشيرات إسبانية (شنغن) منعوا من دخول ميناء طريفة و الجزيرة الخضراء، خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب غياب حجوزات الفنادق و تذاكر العودة وما يثبت الغرض من السفر والإمكانات المادية الضرورية للسفر.
وتضيف مصادرنا أن عناصر الأمن الوطني الإسباني شرعت في تنفيذ تعليمات صادرة عن الإدارة العامة لذات الجهاز الأمني المركزي، على خلفية واقعة سبتة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قانونية هذه القرارات التي تصدرها السلطات الإسبانية وتنفذها بشكل غير رسمي تفاجئ به المسافرين المغاربة والسياح.
ولازال القرار لم يجد بعد صداه لدى وزارة الخارجية المغربية الوصي على المسافرين والسياح المغاربة القاصدين والمتواجدين في فضاء شنغن.
ألمانيا تعيد وفداً سياحياً مغربياً يحمل تأشيرة إسبانية (شنغن)
من جانبها، شرعت السلطات الألمانية في إتخاذ تدابير وإجراءات أكثر تشدداً، حيث تم ختم جوازات مسافرين مغاربة ضمن وفد سياحي يحملون تأشيرات سياحية إسبانية، وإلغائها بشكل غريب ومطالبة حامليها بمغادرة ألمانيا بشكل عنصري غير مفهوم، رغم كون التأشيرة صالحة لقضاء (شنغن).
هذه التدابير يراها المتتبعون رداً عنصرياً غير مسبوق، من قبل السلطات الأوربية على واقعة سبتة المحتلة، خاصة وأن أحزاب متطرفة وعنصرية أثرت بشكل كبير على الرأي العام الأوربي بسبب هذه الواقعة، وجيشت الإعلام ودفعت الحكومات إلى الدخول في حرب وصراع فيما بينها، على غرار إيطاليا وإسبانيا.
