لقجع: لم ألتحق بـ”البام” بحثا عن منصب.. أريد النزول إلى الدواوير واستعادة ثقة المواطنين في السياسة

قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة لا يرتبط بالسعي إلى منصب سياسي أو وظيفي، مؤكدا أنه يريد ممارسة حقه الدستوري في العمل السياسي والنزول إلى الدواوير ولقاء الشباب والمواطنين لمناقشة الإشكالات التي تواجههم، وفي مقدمتها القدرة الشرائية.

وأوضح لقجع، اليوم الأحد بأكادير، في أول مشاركة له في نشاط حزبي بعد انضمامه إلى “البام”، أنه يعتبر نفسه “مواطنا بسيطا”، مضيفا: “بكل تواضع، أمارس حقي الدستوري”، وأن وجوده داخل الحزب ليس من أجل الحصول على موقع أو منصب.

 

وقال لقجع: “لست في البام من أجل منصب سياسي أو منصب وظيفي”، مشيرًا إلى أن مساره في المسؤوليات العمومية ارتبط بتعيينات ملكية متتالية، قائلًا: “المناصب الوظيفية تشرفت فيها بتعيينات متتالية من جلالة الملك”.

 

أما بخصوص موقعه داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فأكد لقجع أنه لا يبحث عن موقع متقدم في هياكله، مضيفا: “أريد أن أكون في الموقع الأدنى من الموقع الأخير في الحزب”، قبل أن يتوجه بالشكر إلى قيادة “البام” على فتح المجال أمامه لممارسة العمل السياسي.

 

وقدم لقجع مشاركته الحزبية باعتبارها اختيارا للعمل الميداني إلى جانب المواطنين، قائلا إنه لولا العمل السياسي لكان في مكتبه منهمكا في التحضير لمشروع قانون المالية، بدل الحضور في اللقاءات الحزبية أو التجول في الدواوير.

 

وقال في هذا الصدد: “لولا العمل السياسي، لكنت الآن في مكتب أحضر مشروع قانون المالية، بدلا من أن أكون هنا، أو أجول على الدواوير”.

 

“المقاعد مهمة.. لكن استعادة الثقة أيضا”
وربط لقجع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بهدف يتجاوز، بحسبه، مجرد حصد المقاعد، مع إقراره بأهمية تحقيق نتائج انتخابية، مشددا على ضرورة استثمار المرحلة في إعادة بناء الثقة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات.

 

وقال: “يتعين علينا الحصول على المقاعد، نعم، لكن يتعين علينا التعبئة أيضا للحديث بوضوح مع المواطنين، لاستعادة الثقة في البلاد، وفي الفاعل السياسي، وفي المؤسسات”.

 

واعتبر أن أحد مفاتيح استعادة هذه الثقة يتمثل في اعتماد خطاب سياسي واضح وصريح مع المواطنين، يقوم على تحديد ما يستطيع الفاعل السياسي إنجازه وما يتعذر عليه تحقيقه، بعيدا عن تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها.

 

وأضاف لقجع أن “الخطاب الواضح في هذا الصدد هو أن نعلن عما نستطيع فعله وعما لا نستطيع”، مشيرًا إلى أنه اشتغل بهذه الرؤية داخل الحكومة والوزارة، سعيا إلى الوصول إلى “أبعد نقطة” ممكنة في تنزيل الالتزامات.

 

مستعد للذهاب إلى الدواوير ولقاء الشباب
وفي إشارة إلى طبيعة حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة، أبدى لقجع استعداده للنزول إلى الميدان ولقاء المواطنين مباشرة، وخصوصا الشباب في الدواوير، لمناقشة الأفكار والحلول الممكنة للتحديات التي تواجه المغرب.

 

وقال: “أنا مستعد وأريد الذهاب إلى الدواوير وإلى الشباب في المستقبل القريب، ونناقش الأفكار لرفع التحديات التي تواجه بلادنا”.

ووضع لقجع القدرة الشرائية ضمن الملفات التي ينبغي أن يحتل النقاش بشأنها موقعا متقدما في الخطاب السياسي، بالنظر إلى حضورها القوي ضمن انشغالات المواطنين، قائلا إن “القدرة الشرائية موضوع عند الناس، ويجب أن نناقش الحلول”.