إسبانيا ترد عسكريا في مليلية المحتلة

دفعت السلطات الإسبانية بمزيد من الوسائل البحرية إلى محيط مليلية المحتلة، في خطوة تعكس استمرار حالة التأهب الأمني على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.

وفي هذا السياق، جرى نشر سفينة الدورية “ريو سيغورا” التابعة للخدمة البحرية للحرس المدني الإسباني، لتوسيع نطاق المراقبة البحرية وتعزيز قدرات التدخل في المنطقة.

 

وبحسب صحيفة “لاراثون” الإسبانية، تضطلع السفينة بمهام متعددة تشمل مراقبة الحدود البحرية، والتصدي لأنشطة التهريب، إلى جانب تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، خصوصاً في المناطق البحرية البعيدة عن السواحل.

 

ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه مليلية ومحيطها الحدودي تشديداً للإجراءات الأمنية، بالتزامن مع تنامي المخاوف الإسبانية من محاولات العبور الجماعي أو استغلال المسارات البحرية للوصول إلى المدينة.

 

وقالت مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية، صابرينا موح، إن تعزيز الإمكانيات البشرية واللوجستية يأتي في إطار الاستعداد للتعامل مع ما وصفته بـ”الأوضاع المعقدة” التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.

 

وتعكس مواصفات “ريو سيغورا” حجم المهام التي يمكن أن تضطلع بها في المنطقة؛ إذ يبلغ طولها نحو 73 مترا، وتستطيع استيعاب 27 فرداً من الطاقم، إضافة إلى 12 عنصرا من وحدات التدخل. كما يمكنها نقل ما يصل إلى 50 شخصا خلال عمليات الإنقاذ.

 

وتتمتع السفينة بمدى إبحار يصل إلى نحو 9 آلاف ميل بحري، ما يمنحها قدرة على تنفيذ دوريات طويلة المدى والمشاركة في عمليات مراقبة وتدخل تتجاوز نطاق السواحل القريبة.

 

ويأتي تعزيز الحضور البحري الإسباني أمام مليلية ضمن مقاربة أمنية أوسع للتعامل مع ملف الهجرة، حيث تراهن مدريد على الجمع بين تشديد المراقبة الحدودية ورفع جاهزية وحداتها البحرية تحسباً لأي موجات جديدة من محاولات العبور.