تتزايد، خلال الفترة الأخيرة، شكاوى عدد من سكان إقليمي الناظور وبركان بشأن جودة مياه الشرب التي تصل إلى المنازل، في ظل حديث متكرر عن تغير خصائص المياه من حيث الطعم ومدى ملاءمتها للاستهلاك اليومي.
وبحسب شكاوى متداولة بين السكان، فإن عددا من الأسر باتت تتفادى الاعتماد بشكل كامل على مياه الصنبور للشرب، وتلجأ إلى العيون الطبيعية لجلب المياه، خصوصا في بعض المناطق التي تتوفر فيها مصادر مائية يعتقد السكان أنها أفضل من حيث المذاق والجودة.
في المقابل، اختارت أسر أخرى الاعتماد على المياه المعبأة في القنينات، رغم ما يفرضه ذلك من مصاريف إضافية تثقل كاهل الأسر، خاصة بالنسبة للعائلات التي تستهلك كميات كبيرة من مياه الشرب بشكل يومي.
ولم تقتصر الشكاوى على المذاق، إذ تتحدث نساء بالإقليمين عن ملاحظتهن تأثيرا لمياه المنزل على الشعر، حيث يقلن إن استعمالها بشكل متكرر يجعل الشعر، بحسب تجربتهن، أكثر خشونة وجفافا، وهو ما يدفع بعضهن إلى البحث عن بدائل أو استعمال مياه أخرى في بعض الاستخدامات المنزلية.
وتطرح هذه الشكاوى تساؤلات لدى الساكنة حول جودة المياه التي تصل إلى المنازل ومدى مطابقتها للمعايير المعتمدة، خصوصا في ظل الاعتماد الكبير عليها في الشرب والطبخ والاستعمالات اليومية.
وأمام تزايد هذه الملاحظات، تنتظر الساكنة توضيحات من الجهات المختصة بشأن جودة مياه الشرب بالإقليمين، ونتائج التحاليل الدورية التي تخضع لها، ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، بما من شأنه طمأنة المواطنين ووضع حد لحالة القلق التي ترافق هذا الموضوع.
وتبقى التحاليل المخبرية والبيانات الرسمية للجهات المختصة هي الفيصل في تحديد جودة المياه وسلامتها، بعيدا عن الانطباعات الفردية والشكايات المتداولة بين السكان.
