مسؤول أوروبي يدعو لتوظيف “أوراق حساسة” للضغط على المغرب

دخل ملف الهجرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التجاذب، بعدما دعا مفوض الهجرة الأوروبي ماغنوس برونر إلى توظيف أدوات اقتصادية وسياسية للضغط على الرباط من أجل تعزيز تعاونها في مواجهة الهجرة غير النظامية.

وبرونر، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، اعتبر أن الاتحاد الأوروبي مطالب باستخدام مختلف وسائل النفوذ التي يملكها، بما فيها سياسة منح التأشيرات والعلاقات التجارية، لضمان تعاون أكثر فاعلية من جانب المغرب، خصوصا في ما يتعلق بإعادة المهاجرين والتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية.

 

ويأتي هذا الموقف في سياق أوروبي يتجه نحو تشديد المقاربة المعتمدة في مواجهة شبكات تهريب المهاجرين، إذ شدد المسؤول الأوروبي على ضرورة تطوير التعاون مع الدول الشريكة خارج الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع الدفع نحو اعتماد تشريعات أكثر صرامة لملاحقة المهربين.

 

كما جدد برونر دعوته المشرعين الأوروبيين إلى استكمال مسار المصادقة على المقترح الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين، الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية قبل نحو ثلاث سنوات.

 

غير أن هذا التوجه يواجه انتقادات منظمات حقوقية وإنسانية، تخشى من أن تؤدي التشريعات المقترحة إلى تجريم أشخاص يقدمون مساعدات إنسانية للمهاجرين، من قبيل توفير الطعام أو المأوى.

 

واعتبرت كيارا كاتيللي، مسؤولة المناصرة في منظمة “بيكوم”، أن أحداث سبتة المحتلة ينبغي أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى توسيع قنوات الهجرة القانونية ومسارات الحماية، بدل اعتماد مقاربة تقوم على تشديد العقوبات.

 

وفي المقابل، دافع لحسن حداد، الرئيس المشارك للجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، عن الدور الذي تضطلع به الرباط في التصدي للهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن السلطات المغربية أحبطت أكثر من 227 ألف محاولة للعبور غير النظامي وفككت أزيد من 1050 شبكة للتهريب خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025.

 

وأكد حداد أن توجيه الانتقادات إلى المغرب يظل أمرا مشروعا، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الاعتراف بحجم الجهود التي تبذلها المملكة في هذا المجال.

 

وفي المقابل، حملت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب السلطات الإسبانية والمغربية، شبكات تهريب المهاجرين مسؤولية التحريض على عمليات العبور نحو سبتة، في وقت يتواصل فيه النقاش الأوروبي حول كيفية الموازنة بين تشديد الرقابة على الحدود وضمان حقوق المهاجرين.