إسبانيا تهدد إيطاليا بإجراءات مضادة بسبب استمرار تعليق العمل باتفاقية شنغن

صعّدت الحكومة الإسبانية لهجتها تجاه إيطاليا على خلفية استمرار روما في تعليق حرية التنقل المنصوص عليها في اتفاقية شنغن، ملوحة باتخاذ إجراءات مضادة إذا لم تتراجع السلطات الإيطالية عن قرارها قبل نهاية الأسبوع.

وأعلنت مدريد، يوم الجمعة، أنها ستلجأ إلى “إجراءات متناسبة” للدفاع عن مصالح مواطنيها، في حال واصلت الحكومة الإيطالية تعليق العمل باتفاقية شنغن، وهو القرار الذي اتخذته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في الساعات الأولى من أزمة سبتة، عقب التدفق الكبير للمهاجرين نحو المدينة.

 

وجاء في بيان شديد اللهجة صادر عن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: “ندعو الحكومة الإيطالية إلى مراجعة موقفها، وإنهاء إجراءات المراقبة، ومعاملة الإسبان على قدم المساواة مع باقي مواطني الاتحاد الأوروبي. وإذا لم يتم ذلك قبل نهاية يوم الأحد 9 غشت، فإن إسبانيا ستضطر إلى اتخاذ إجراءات متناسبة لحماية مصالح مواطنيها وكرامتهم.”

 

وأدت أزمة سبتة إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين مدريد وروما، إذ اعتبرت الحكومة الإسبانية أن رد الفعل الإيطالي كان مبالغاً فيه، خاصة أن الغالبية الساحقة من المهاجرين الذين دخلوا المدينة تمت إعادتهم إلى المغرب في وقت وجيز.

 

وفي المقابل، تتهم مدريد الحكومة الإيطالية باستغلال الأزمة لأغراض سياسية، بينما يواصل مسؤولون ووزراء في روما انتقاد سياسة الهجرة التي تنتهجها إسبانيا، معتبرين أنها تسهم، من وجهة نظرهم، في تشجيع الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وهو ما تنفيه السلطات الإسبانية.