هولندي من أصل مغربي يعود إلى بلاده بعد رحلة علاجية مكلفة إثر نزيف دماغي بالمغرب

 

عاد رجل هولندي من أصل مغربي إلى مدينة أمستردام، بعد رحلة علاجية شاقة عاش خلالها وضعا صحيا حرجا إثر إصابته بنزيف دماغي مفاجئ أثناء وجوده بالمغرب، في واقعة سلطت الضوء مجددا على أهمية التأمين الصحي أثناء السفر إلى الخارج.

 

وحسب ما أوردته قناة “RTL Nieuws” الهولندية، فإن الرجل الذي يقيم في أمستردام، كان قد حل بالمغرب قبل نحو خمسة أسابيع من أجل زيارة والدته وتقديم واجب العزاء عند قبر والده، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، حيث عثرت عليه والدته فاقداً للوعي.

 

وجرى نقل المعني بالأمر في البداية إلى المستشفى بمدينة الحسيمة، قبل أن يتم تحويله إلى مصحة خاصة بمدينة الناظور، حيث كشفت الفحوصات الطبية إصابته بنزيف دماغي استدعى تدخلا جراحيا مستعجلا لإنقاذ حياته.

 

ورغم نجاح العملية الجراحية، لا يزال الشخص يعاني من مضاعفات صحية، إذ أصيب بشلل نصفي على مستوى الجانب الأيسر من جسده، كما فقد القدرة على التواصل بشكل طبيعي، حيث أصبح يعتمد على تحريك عينيه ويده اليمنى للتعبير، وفق ما نقلته أسرته.

 

وبسبب عدم توفره على تأمين سفر، وجدت عائلته نفسها أمام تكاليف علاج ونقل طبي مرتفعة، حيث بلغت المصاريف حوالي 35 ألف يورو، ما دفع أقاربه إلى إطلاق حملة تبرعات عبر الإنترنت لجمع المبلغ الضروري من أجل تنظيم عودته الطبية إلى هولندا.

 

ونجحت الأسرة في توفير التكاليف اللازمة، ليتمكن الرجل من العودة إلى بلده قصد مواصلة العلاج والاستفادة من الرعاية الطبية اللازمة، بعد أسابيع من المعاناة بين المستشفيات المغربية والمساعي لتأمين نقله.

 

وتعيد هذه الواقعة التذكير بأهمية الاستعداد للجوانب الصحية والمالية قبل السفر، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يختارون قضاء فترات طويلة خارج بلدان إقامتهم، تفادياً لمصاريف غير متوقعة قد تشكل عبئاً كبيراً على الأسر.