صعّدت الحكومة الإسبانية لهجتها عقب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما دعت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إلى إجراء تحقيق شامل لكشف الجهات التي تقف وراء تنظيم وتشجيع محاولات الهجرة، مع التشديد على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره.
وخلال زيارة إلى القاعدة الجوية بمدينة سرقسطة، اعتبرت روبليس أن ما جرى لا يقتصر على كونه أزمة هجرة غير نظامية، بل يمثل “مأساة إنسانية” تستوجب تعاونا وثيقا بين مدريد والرباط لكشف جميع ملابساتها، بما في ذلك تحديد الجهات التي تقف وراء الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي شجعت الآلاف على التوجه نحو الحدود.
وأكدت الوزيرة أن إسبانيا تنتظر من السلطات المغربية تحديد هوية المتورطين في تأجيج هذه التحركات، سواء تعلق الأمر بشبكات تهريب البشر أو بأي أطراف أخرى يشتبه في تسهيلها أو تغاضيها عن هذه الوقائع، داعية إلى إخضاع جميع المسؤولين للمساءلة القانونية.
وفي الجانب الأمني، شددت روبليس على ما وصفته بـ”سيادة إسبانيا” على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدة أن القوات المسلحة ستواصل دعم الحرس المدني في مهامه المتعلقة بحماية الحدود والتعامل مع أي تطورات ميدانية.
كما أعربت عن رفضها استغلال القاصرين والفئات الهشة في محاولات الهجرة، معتبرة أن تعريض الأطفال لمثل هذه المخاطر أمر غير مقبول ويتطلب تحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم.
وفي سياق متصل، دافعت وزيرة الدفاع الإسبانية عن أداء أجهزة الاستخبارات، وعلى رأسها المركز الوطني للاستخبارات، مؤكدة أنها تعمل في ظروف أمنية معقدة تفرض الحفاظ على سرية جزء كبير من أنشطتها، وذلك رداً على الانتقادات التي وُجهت إليها بسبب عدم توقعها للأحداث التي سبقت أزمة سبتة المحتلة.
