انتقد المؤثر البريطاني المسلم جيمس هامبل، غياب أماكن الصلاة داخل أحد الفنادق المصنفة من فئة خمس نجوم بالعاصمة الرباط، مبديا استغرابه من تجاهل توفير مرافق للتعبد في فضاءات الإيواء الفاخرة ببلد مسلم، وداعيا إلى تعميم هذه المرافق للرجال والنساء.
ويأتي هذا الموقف بعد نشر “هامبل”، الذي يحظى بمتابعة واسعة في المغرب، لمقطع فيديو على حسابه بمنصة “إنستغرام”، يوثق من خلاله تجربته داخل أحد الفنادق الراقية بالرباط، حيث اصطدم بعدم وجود أي فضاء مخصص لأداء فريضة الصلاة للنزلاء أو الزوار، رغم شساعة الفضاء وتصنيفه العالي.
صدمة وواقع.. غياب مرافق التعبد بالفنادق المصنفة
وأوضح صانع المحتوى البريطاني، الذي أعلن إسلامه سابقا واستقر بمدينة مراكش، أنه تفاجأ برد العاملين في الفندق حين استفسرهم عن مكان أداء الصلاة، ليتبين له غياب هذا المرفق الأساسي.
واضطر “هامبل” إلى إيجاد حل مؤقت بمساعدة أحد المستخدمين الذي وفر له مكانا بسيطا وسجادة لأداء فريضته بعيدا عن بهو الاستقبال.
“من غير المنطقي حقًا أن يُشيد فندق بهذا الحجم، فندق مذهل ورائع بصراحة، لكن لا يوجد مكان للصلاة فيه. كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ لا يوجد مكان للصلاة في بلد مسلم!”.
— جيمس هامبل (مؤثر بريطاني في مقطع على إنستغرام).
وبعيدا عن لغة التذمر، وجه المؤثر الشاب نقدا بناء للمؤسسات السياحية والتجارية والمطاعم بالمغرب، مطالبا بضرورة بذل جهد أكبر لتخصيص فضاءات ملائمة للصلاة، محذرا من إقصاء النساء من هذه المرافق، حيث تجد فئة واسعة منهن صعوبة بالغة في أداء شعائرهن أثناء تواجدهن في الفضاءات العامة بسبب اقتصار بعض المصليات على الرجال فقط.
جودة الخدمات وسؤال الهوية..
ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن تخصيص أماكن راقية ومحترمة للصلاة لا يتعارض مع التصنيف العالمي للفنادق، بل يعزز من جودة الخدمات المقدمة ويحترم الهوية الثقافية والدينية للمملكة.
ويعتبر مراقبون أن توفير هذه المرافق بات ضرورة ملحة لتلبية تطلعات الزوار المغاربة والأجانب المسلمين، الذين يبحثون عن الراحة الروحية إلى جانب جودة الإقامة.
ويُنتظر أن يثير هذا المقطع التوعوي نقاشا داخل الأوساط الفندقية حول أهمية مراجعة تصاميم الفضاءات الفاخرة والمجمعات التجارية، لضمان دمج مرافق التعبد بشكل يتماشى مع أصالة وقيم المجتمع المغربي وتطلعات زواره.
