يعيش معبر بني انصار الحدودي، لليوم الثاني على التوالي، حالة من الشلل شبه التام في حركة العبور، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدها المعبر أمس، إثر محاولة عدد من المهاجرين غير النظاميين اقتحامه في اتجاه مدينة مليلية المحتلة، ما استدعى تدخل السلطات المختصة واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية لتأمين المنطقة.
وأدت هذه التطورات إلى اضطراب كبير في حركة التنقل عبر المعبر، حيث توقفت عمليات العبور بشكل ملحوظ، فيما اصطفت مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت على مسافات مهمة، وسط انتظار المسافرين استئناف الحركة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وكان من بين المتضررين عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين وجدوا أنفسهم عالقين لساعات طويلة داخل سياراتهم، في ظروف اتسمت بالازدحام الشديد وبطء الحركة، ما زاد من معاناتهم، خاصة بالنسبة للعائلات التي تضم أطفالاً وكبار السن.
وتعكس هذه الوضعية حجم الضغط الذي يعرفه معبر بني أنصار خلال الفترة الصيفية، التي تشهد توافداً مكثفاً لأفراد الجالية المغربية، بالتزامن مع الإجراءات الأمنية التي فرضتها تداعيات محاولة الاقتحام، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على انسيابية حركة العبور.
وفي ظل استمرار الازدحام، يترقب المسافرون استئناف الحركة بشكل طبيعي خلال الساعات المقبلة، معبـّرين عن أملهم في تجاوز هذه الظروف الاستثنائية وتقليص مدة الانتظار، بما يضمن انسيابية العبور وتخفيف معاناة المئات من العالقين على مستوى المعبر الحدودي.






