اليسار الإسباني يرفض ترحيل المتسللين عن سبتة ويحرج حكومة سانشيز بشأن القاصرين

اتسع نطاق الخلاف السياسي داخل الائتلاف الحكومي الإسباني، الخميس، بشأن إدارة موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، إثر رفض أحزاب يسارية لعمليات الإعادة الفورية للمهاجرين ومطالبتها باحترام حق اللجوء.

وبرزت هذه التباينات عقب اتفاق مدريد والرباط على تسريع وتيرة التنسيق لتسليم الأشخاص الذين دخلوا الثغر المحتل بطرق غير نظامية “في أقرب وقت”، سواء عبر تجاوز حاجز تاراخال أو سباحة.

 

وطالبت حركة “سومار”، الشريكة في حكومة بيدرو سانشيز، بتعزيز قدرات الاستقبال في سبتة المحتلة، وضمان استجابة مؤسساتية منسقة لحماية حياة الوافدين وتوفير الضمانات القانونية والإنسانية، لاسيما للأطفال.

 

وأعلنت الحركة رفضها القاطع لعمليات “الإعادة الساخنة”، مشددة على ضرورة احترام دولة القانون ومبدأ الحق في طلب الحماية الدولية.

 

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث البرلماني باسم حزب “اليسار الموحد”، إنريكي سانتياغو، إلى نقل المهاجرين والقاصرين نحو جهات إسبانية أخرى بموجب مبدأ التضامن الوطني.

 

واعتبر سانتياغو أن هذا الإجراء يتوافق مع حكم المحكمة العليا الإسبانية القاضي بمنع الإعادة الفورية لمن يصلون سباحة، موجها انتقادات للحكومات الجهوية التي يقودها الحزب الشعبي اليميني بتحالف مع “فوكس” المتطرف، ومحذرا من ترك سبتة المحتلة تواجه التداعيات منفردة.

 

وتضع هذه التطورات الحكومة الإسبانية أمام انقسام داخلي؛ فبينما تدفع وزارة الداخلية نحو التنفيذ السريع لاتفاقات التسليم مع المغرب، يصر الشركاء اليساريون على المعالجة الفردية للملفات وحماية القاصرين غير المرفقين وطالبي اللجوء، وهي فئات لم توضح الداخلية الإسبانية آليات التعامل معها في إعلاناتها الأخيرة.

 

وجاءت الموجة الحالية إثر تداول معلومات عبر تطبيقات المراسلة الفورية بشأن قرار المحكمة العليا الإسبانية، مما حفز مجموعات من الشباب والقاصرين على تنسيق عمليات عبور جماعية استنزفت التشكيلات الأمنية المنتشرة بالمنطقة.

 

وتزامنت هذه التطورات مع تواصل عمليات الإنقاذ والمراقبة التي تنفذها وحدات البحرية الملكية المغربية، في وقت تتركز فيه النقاشات داخل إسبانيا حول آليات الترحيل وتوزيع المهاجرين المستمر بين الجهات.