المغرب يختبر تقنيات جديدة ويزرع 552 رادارا لتعزيز السلامة وتطوير وسائل الردع

يواصل المغرب تنزيل استراتيجيته الوطنية للسلامة الطرقية في أفق سنة 2030، عبر تعزيز المراقبة على الطرقات وتطوير وسائل الردع والوقاية، وذلك من خلال إدخال تجهيزات تكنولوجية جديدة تروم الحد من حوادث السير وتحسين سلوك مستعملي الطريق.

وفي هذا الصدد، اكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الوزارة شرعت في تعزيز منظومة المراقبة الآلية عبر نشر 552 رادارا جديدا بمختلف المحاور الطرقية، في إطار مقاربة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لمواجهة المخالفات التي تعد من أبرز أسباب حوادث السير.

 

وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه يرمي إلى الانتقال من المراقبة التقليدية إلى منظومة ذكية تعتمد على الرصد المستمر للسرعة واحترام قوانين السير، بما يساهم في تقليص عدد الحوادث والرفع من مستوى السلامة الطرقية.

 

ويأتي اعتماد هذه الأجهزة الجديدة في سياق مواصلة المغرب اختبار واعتماد أحدث تقنيات المراقبة المرورية، حيث سبق للمملكة أن جربت خلال السنوات الماضية عددا من النماذج المتطورة للرادارات، من بينها تجهيزات مستوردة من شركات أوروبية، خاصة الألمانية، المعروفة بتقدمها في مجال أنظمة المراقبة الذكية والقياس الدقيق للسرعة.

 

وتتميز الأجيال الجديدة من هذه الرادارات بقدرتها على العمل في ظروف مختلفة، ورصد عدد من المخالفات بشكل آلي، مع إمكانية تحليل المعطيات المرتبطة بحركة السير، وهو ما يجعلها أداة أساسية في تطوير منظومة السلامة الطرقية.

 

وبالتوازي مع تعزيز المراقبة، تواصل وزارة النقل واللوجستيك تنفيذ برنامج “الحافلة الآمنة” الهادف إلى تحديث أسطول النقل العمومي وتحسين شروط السلامة بالنسبة للمسافرين، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية للحد من حوادث السير.

 

ويعكس هذا التوجه رغبة المغرب في جعل التكنولوجيا رافعة أساسية لتحسين السلامة الطرقية، عبر الجمع بين تطوير البنيات التحتية، وتشديد المراقبة، وتحديث وسائل النقل، بما ينسجم مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تقليص الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن حوادث السير.