تحولت شوارع مدينة بولونيا الإيطالية إلى ساحة مواجهات عنيـ..ـفة بعدما خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة في قضية وفـ..ـاة المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي خلال تدخل أمني للشرطة الإيطالية. وانطلقت المسيرة بشكل سلمي بعدما دعى إليها عمدة بولونيا، قبل أن تنزلق إلى أعمال عنف واشتباكات مع قوات الأمن.
وشهدت عدة أحياء بالمدينة وفق مصادر إعلامية إيطالية، حالة من الفوضى، بعدما أضرم محتجون النار في عدد من السيارات، وألحقوا أضراراً بممتلكات عامة، كما تعرضت حاويات النفايات للتخريب، في وقت ردت فيه الشرطة باستعمال الهراوات والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين واستعادة النظام.
وأسفرت المواجهات عن تسجيل عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين وعناصر الأمن الإيطالي، وسط تضارب في الحصيلة الرسمية، إذ تحدثت السلطات عن إصابات طفيفة، بينما أعلنت نقابة للشرطة أن العشرات من رجال الأمن تعرضوا لجروح متفاوتة الخطورة نتيجة رشقهم بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية.
وفي المقابل، سارعت عائلة عبد الرحيم فقير إلى إعلان رفضها القاطع لأعمال العنف، مؤكدة أن مطلبها الأساسي يتمثل في كشف ملابسات الوفاة وتحقيق العدالة، دون السقوط في أعمال التخريب. كما شدد محامي الأسرة على أن أحداث الشغب قد تحجب الأنظار عن القضية الأساسية المتعلقة بالتحقيق في وفاة الضحية.
وأثارت القضية اهتماماً إعلامياً وسياسياً واسعاً داخل إيطاليا وخارجها، حيث شبّهت بعض وسائل الإعلام الدولية، من بينها صحيفة أمريكية بارزة، الواقعة بقضية جورج فلويد الذي توفي بسبب عنف الشرطة بأمريكا، فيما أدان مسؤولون إيطاليون أعمال العنف، معتبرين أن استغلال المأساة لتأجيج المواجهات يضر بمسار الحقيقة ويزيد من حدة التوتر في البلاد.







