فتح تحقيق في وفـ.ـاة مغربي أثناء اعتقاله بإيطاليا وسط إشادة اليمين بسلوك الشرطة

طالب نشطاء حقوقيون وأحزاب المعارضة في إيطاليا، الاثنين، بإجابات تتعلق بوفـ.ـاة رجل مغربي أثناء قيام رجال الشرطة بالقبض عليه، بينما كان يتوسل طلبا للمساعدة، في حين دافع قادة الحكومة عن أداء الشرطة.

وتم تشبيه الحادث بواقعة مـ.ـقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة قبل ستة أعوام، فضلا عن مقارنات مع الأساليب التي تتوسلها وكالة شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية “آيس”.

 

عبد الرحيم فقير من المغرب، البالغ 42 عاما، والذي انتقل إلى إيطاليا عندما كان في الخامسة، توفي الأحد في بولونيا بشمال البلاد أثناء تكبيله بالقوة من قبل اثنين من عناصر الشرطة، وفقا لمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيطالية.

 

وفي الفيديو، يُسمَع صوت فقير – الذي أفادت تقارير بأنه كان يعاني من مشكلات في القلب ومن الربو – وهو يصرخ مرارا بالإيطالية “آيُوتو، آيُوتو، باستا” (ساعدوني، ساعدوني، هذا يكفي)، بينما كان العنصران يمسكانه من يديه وقدميه على مرأى من المسعفين. ثم مرت لحظات قبل أن يقوم المسعفون بقياس مؤشراته الحيوية.

 

وبحسب تقارير إعلامية، فقد أبلغ رجال الشرطة المسعفين بأن فقير كان يمر “بنوبة نفسية”. وقالت خديجة شقيقة فقير لصحيفة “كوريري ديلا سيرا” اليومية “لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة”، مضيفة أنه “على الشرطة حمايتنا. إذا كان أحدهم في حالة اضطراب، يجب تهدئته… لا أن تقتله مثل الكلب”.

 

ودافع نائب رئيس الوزراء الإيطالي المنتمي لليمين المتطرف ماتيو سالفيني عن الشرطة، بينما أثنى غالياتسو بينامي رئيس كتلة حزب “إخوة إيطاليا” الذي تتزعمه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في مجلس النواب، على “سلوكها المهني”.

 

لكن عضو البرلمان إلاريا كوتشي التي توفي شقيقها أثناء الاحتجاز عام 2009، قالت لوكالة فرانس برس إنها شعرت بالاشمئزاز من “مشاعر التضامن والشكر” التي وجهت إلى الشرطة بعد مثل هذا “الفعل اللاإنساني”.

 

وهاجمت كوتشي التي تنتمي لتحالف الخضر واليسار المعارض، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة وحكومتها الائتلافية، قائلة إن سياساتهم “المشبعة بالكراهية والعنصرية” أسهمت في إشاعة مناخ من العنف.

 

وقال فرانشيسكو بوتشا رئيس حزب يسار الوسط الديموقراطي لصحيفة “لا ريبوبليكا” اليومية إن “اليمين إذا كان يرغب في استيراد نموذج وكالة آيس، فهذا بلد غير مناسب لذلك. لدينا أجسام ديموقراطية مضادة”.

 

وفتح المدعون العامون في بولونيا تحقيقا في الحادث، وطلبوا الحصول على تسجيلات كاميرات خاصة بضباط الشرطة.

 

وقالت المحامية باربارا سبينيلي لوكالة الأنباء الإيطالية “آنسا” إنها التقت فقير العام الماضي، عندما تقدم بطلب لتجديد إقامته.

 

وأضافت أنه كان “شخصا لطيفا للغاية، ومتعلما، ومحترما”، وكان يقيم في إيطاليا بشكل قانوني، لكنه كان قلقا من أن يتم إبعاده.

وتابعت “قلت له نحن في إيطاليا، بلد ديمقراطي. هنا الشرطة تحترم القواعد (…) لا أدري كيف سأتمكن مرة أخرى من أن أطلب من أي شخص ألا يخاف”.